برئاسة ولي العهد.. مجلس الوزراء: رفض استخدام الممرات الحيوية أداة للضغط أو التهديد
رأس ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء اليوم في الرياض.
وفي مستهل الجلسة؛ أطلع ولي العهد مجلس الوزراء على مضامين الاتصالات الهاتفية مع رئيس روسيا الاتحادية فلاديمير بوتين، وأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس مجلس السيادة الانتقالي في جمهورية السودان عبدالفتاح البرهان، وعلى فحوى لقائه نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، وما جرى خلال المحادثات من استعراض العلاقات بين المملكة العربية السعودية ودولهم الشقيقة والصديقة وسبل دعمها وتطويرها في العديد من المجالات، إضافة إلى بحث مستجدات الأوضاع في المنطقة والمساعي المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً.
وأوضح وزير الإعلام سلمان بن يوسف الدوسري، في بيانه لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة، أن مجلس الوزراء تناول إثر ذلك نتائج مشاركة المملكة العربية السعودية في أعمال الأسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين، مشيداً ضمن هذا السياق بالجهود الوطنية ودورها في هذا الحدث العالمي بقيادة منظومات العمل متعدد الأطراف ودعمه على مختلف الأصعدة؛ بما يخدم السلم والأمن الدوليين ويرسّخ نهج الحوار والدبلوماسية، ويسهم في معالجة الأزمات والتحديات العالمية وتعزيز الاستجابة للحاجات الإنسانية.
دعم مالي للأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب
وعدّ المجلس تقديم المملكة دعماً مالياً لبرامج مركز الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب؛ استمراراً لجهودها في محاربة هذه الآفة بجميع أشكالها ومظاهرها، وتأكيداً على أهمية المركز وإسهامه الفاعل في بناء قدرات الدول وتوحيد الجهود العالمية وتوطيد التعاون الدولي في هذا المجال.
ونوّه المجلس بالتقدم المحرز على مستوى إنشاء الأمانة العامة لاتفاقية مكة للدفاع المشترك وتشكيل اللجان وفرق العمل المنبثقة عنها، وبالخطوات المتخذة في اجتماعي وزراء الخارجية ورؤساء هيئات الأركان العامة في المملكة العربية السعودية وجمهورية باكستان الإسلامية والجمهورية التركية؛ للمضي قدماً في دعم أوجه التنسيق والتكامل بين الدول الثلاث، والبدء بتجسيد التزامات الاتفاقية في تعاون عسكري يعزز الردع والدفاع الجماعيين.
ضمان حماية حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب
وتابع مجلس الوزراء تطورات القضايا السياسية على الساحتين الإقليمية والدولية، معرباً عن الترحيب بالبيان الصادر عن أعضاء مجلس الأمن الدولي المشتمل على إدانة استمرار هجمات مليشيا الحوثي الإرهابية على المملكة والسفن التجارية، وتهديد أمن الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وتقويض الجهود الرامية إلى تحقيق السلام في اليمن.
وشدّد المجلس على أهمية ضمان حماية حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب، والبحر الأحمر وخليج عدن، وعودة الأوضاع في مضيق هرمز إلى ما كانت عليه قبل الثامن والعشرين من فبراير الماضي وعدم فرض أي رسوم أو قيود، ورفض استخدام هذه الممرات الحيوية أداة للضغط أو التهديد أو الإضرار بمصالح الدول؛ تماشيًا مع القانون الدولي والقرارات الأممية ذات الصلة.
إدانة بشدة الاعتداء على حرمة المسجد الأقصى
وبين أن المجلس أدان بشدة استمرار مسؤولي سلطات الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنين متطرفين الاعتداء على حرمة المسجد الأقصى المبارك ومكانته الدينية والتاريخية، ومواصلة المحاولات التوسعية للتعدي على الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق، مجدداً التأكيد على أن السلام العادل والدائم لا يمكن تحقيقه إلا بتنفيذ حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967م وعاصمتها القدس الشرقية.
إشادات دولية بريادة النموذج السعودي لجودة التعليم
واستعرض مجلس الوزراء عدداً من التقارير في الشأن المحلي، مقدراً الإشادات الدولية المتوالية بريادة «النموذج السعودي لجودة التعليم والتدريب» في بناء منظومة متكاملة من البرامج والأدوات والمقاييس وقاعدة واسعة من البيانات والمعلومات؛ تسهم في ضمان كفاية مخرجات التعليم وإعداد كوادر وطنية تنافس عالمياً وترسيخ ثقافة التميز والابتكار؛ بما يتواءم مع مستهدفات برنامج تنمية القدرات البشرية و(رؤية السعودية 2030).
قرارات:
واطّلع المجلس على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها، وقد انتهى المجلس إلى ما يلي:
-الموافقة على اتفاقية بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة الجمهورية التركية بشأن الإعفاء المتبادل من متطلبات التأشيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة.
- تفويض وزير الثقافة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الأمريكي في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين وزارة الثقافة في المملكة العربية السعودية ومؤسسة سميثسونيان في الولايات المتحدة الأمريكية، والتوقيع عليه.
- تفويض وزير الصحة -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانب الجيبوتي في شأن مشروع مذكرة تفاهم بين وزارة الصحة في المملكة العربية السعودية ووزارة الصحة في جمهورية جيبوتي للتعاون في المجالات الصحية، والتوقيع عليه.
- الموافقة على مذكرة تفاهم بين هيئة الرقابة ومكافحة الفساد في المملكة العربية السعودية والهيئة المركزية للرقابة والتفتيش في الجمهورية العربية السورية في مجال منع الفساد ومكافحته.
- استمرار مدة عضوية أعضاء المجلس الأعلى للقضاء، ومجلس القضاء الإداري، ومجلس النيابة العامة، ومجلس وحدة التحقيق والادعاء الجنائي بهيئة الرقابة ومكافحة الفساد، إلى أن يعيّن خلف لهم، وتعديل الأنظمة ذات الصلة.
- الموافقة على حوكمة دراسة طلبات تحول الجهات الحكومية وفقاً للقواعد والترتيبات الخاصة بكيفية معاملة الموظفين والعمال في القطاعات المستهدفة بالتحول والتخصيص.
- تكون المساجد ومرافقها من المرافق العامة التي يطبق عليها نظام حماية المرافق العامة، وذلك إلى حين نفاذ مشروع نظام الأوقاف.
- تفويض وزير المالية رئيس مجلس إدارة هيئة الزكاة والضريبة والجمارك باعتماد قوائم السلع الممنوعة والمقيدة والسلع ذات الطبيعة الخاصة الصادرة قرارات اعتمادها في إطار مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
- اعتماد الحساب الختامي لجامعة الملك فيصل لعام مالي سابق.
- التوجيه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية للهيئة العامة للأوقاف، والهيئة السعودية للبحر الأحمر، والمركز الوطني لإدارة النفايات، ومركز دعم هيئات التطوير والمكاتب الإستراتيجية، وجامعة الملك عبدالعزيز.
- الموافقة على ترقية طلال بن عبدالله الغامدي إلى وظيفة (مدير مكتب) بالمرتبة (الرابعة عشرة) بوزارة البيئة والمياه والزراعة، وترقية عبدالإله بن خشمان العبسي إلى وظيفة (مستشار مالي) بالمرتبة (الرابعة عشرة) بوزارة المالية.