"فوتشيتش" يستقيل من رئاسة صربيا مبكراً لقيادة حزبه في انتخابات 25 أكتوبر
أعلن الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، اليوم، استقالته المبكرة من منصبه قبل انتهاء ولايته الرئاسية، وذلك بهدف قيادة قائمة الحزب التقدمي الصربي الحاكم في الانتخابات البرلمانية المبكرة المقررة في 25 أكتوبر 2026.
وقال فوتشيتش في كلمة وجّهها إلى الأمة من قصر الرئاسة في بلغراد، إنه قدّم استقالته رسمياً، مؤكداً أنه «خدم البلاد بأمانة وإخلاص» طوال سنوات توليه المنصب.
وكانت ولايته الرئاسية الثانية، التي انطلقت في مايو 2022، مقررةً حتى مايو 2027، غير أن قراره بالاستقالة المبكرة يُعيد رسم المشهد السياسي الصربي.
وبموجب الدستور الصربي، تتولى رئيسة البرلمان أنا برنابيتش مهام الرئاسة بصفة مؤقتة، ريثما تُجرى انتخابات رئاسية خلال ثلاثة أشهر من تاريخ تقديم الاستقالة.
وكان فوتشيتش قد أعلن في وقت سابق من الشهر الجاري حلّ البرلمان والدعوة إلى انتخابات برلمانية مبكرة في 25 أكتوبر، فيما رشّح الحزب التقدمي الصربي فوتشيتش لترؤس قائمته الانتخابية تحت اسم «ألكسندر فوتشيتش — صربيا الموحدة»، واختاره مرشحاً لمنصب رئيس الوزراء في حال فوز القائمة.
وجمعت القائمة أكثر من 224 ألف توقيع دعم خلال فترة قياسية، وفق ما أعلنه الحزب.
ويأتي هذا القرار في ظل مشهد سياسي متوتر، إذ تُشير استطلاعات الرأي إلى منافسة قوية بين قائمة فوتشيتش والائتلاف المعارض «القائمة الطلابية». وقد حذّر فوتشيتش من احتمال اندلاع اضطرابات ليلة الانتخابات، مؤكداً أن أجهزة الأمن مستعدة للتعامل مع أي محاولات من هذا القبيل.
وتحظى التطورات في صربيا باهتمام دولي واسع، نظراً لموقع البلاد بوصفها مرشحةً لعضوية الاتحاد الأوروبي، وفي الوقت ذاته لعلاقاتها التاريخية الوثيقة مع كل من موسكو وبكين.