آخر الأخبار

العليمي يدعو الشعب اليمني للتعبئة العامة

شارك

دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، اليوم الجمعة، أبناء الشعب اليمني إلى التعبئة العامة والنفير الوطني والالتفاف حول القوات المسلحة والأمن، في مواجهة تصعيد مليشيا الحوثي، مؤكداً أن استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء سيطرة المليشيا تمثل مصلحة يمنية وإقليمية ودولية.

وحث العليمي اليمنيين على الالتحاق بصفوف القوات المسلحة والأمن عبر القنوات الرسمية، والإسهام في الدفاع عن الجمهورية ومؤسساتها الوطنية، مشيراً إلى أن المرحلة الراهنة تستدعي توحيد الجهود لإعادة اليمن إلى مساره كدولة جمهورية مدنية حديثة.

وأكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني أن الدولة لا تنظر إلى أبناء المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين باعتبارهم طرفاً في الصراع، وإنما بوصفهم «أهلها وشركاءها وأصحاب الحق الأول في السلام والاستقرار»، داعياً إلى عدم السماح باستخدام أبنائهم وقوداً لحروب المليشيات.

وأشار رئيس مجلس القيادة إلى أن التصعيد الحوثي والاعتداءات والانتهاكات في عدد من المحافظات، بينها تعز ومأرب والجوف والحديدة ولحج وحضرموت والبيضاء وشبوة والضالع، يمثل امتداداً لنهج فرض الأمر الواقع بالقوة، محذراً من أن الخطر يتجاوز الداخل اليمني إلى أمن المنطقة والممرات البحرية.

وقال العليمي إن التجربة أثبتت أن تقديم التنازلات للحوثيين لا يقود إلى السلام، بل يمنحهم فرصة لإعادة تنظيم صفوفهم والاستعداد لجولات جديدة من التصعيد، مؤكداً أن اليمن «يستحق أن يكون في طليعة المستفيدين من نهضة وازدهار بلدان المنطقة، لا ساحة للفوضى».

وثمّن العليمي دعم المملكة العربية السعودية ودول التحالف للشعب اليمني وحكومته وقواته المسلحة، داعياً الدول الشقيقة والصديقة إلى مساندة اليمن وقواته المسلحة وحكومته، والعمل من أجل استعادة مؤسسات الدولة وتعزيز أمن اليمن والبحر الأحمر والمنطقة.

وأكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني أن اليمنيين يريدون «دولة جمهورية مدنية حديثة، السيادة فيها للشعب، والمواطنة والقانون فوق كل امتياز»، مشدداً على رفض الطائفية والعنصرية، والسعي إلى يمن متصالح مع نفسه ونسيجه الخليجي وهويته العربية.

نص كلمة العليمي

وجاءت كلمة العليمي على النحو التالي "رئيس مجلس القيادة اليمني يدعو إلى التعبئة العامة ويفتح باب العودة الآمنة للمغرر بهم: انطلاقاً من مسؤوليتنا الدستورية وقرارات مجلس الدفاع الوطني، أدعو أبناء شعبنا العظيم إلى التعبئة العامة والنفير الوطني والالتفاف حول قواتهم المسلحة والأمن، أدعو أبناء شعبنا إلى الالتحاق بصفوف القوات المسلحة والأمن عبر القنوات الرسمية، والإسهام كل من موقعه في الدفاع عن الجمهورية ومؤسساتها الوطنية... هذه هي اللحظة التاريخية لينهض فيها اليمنيون جميعاً ويعيدوا بلدنا إلى مساره اللائق بين الأمم وينتصروا لتضحيات الرعيل الأول وحق أبنائهم في الأمن والتعليم والعمل، والدولة لا تنظر إلى أبناء المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيات بوصفهم طرفاً في صراع، بل بوصفهم أهلها وشركاءها وأصحاب الحق الأول في السلام والاستقرار".

وأضاف " ما فرض على أبناء تلك المناطق بقوة السلاح لا يمكن أن ينتقص من مكانتهم ولا من حقهم الكامل في وطن يتسع لجميع أبنائه.. احفظوا أبناءكم للحياة والعلم والمستقبل الواعد، ولا تسمحوا بأن يكونوا وقوداً لحروب المليشيات ومغامراتها الطائشة، نعبر عن عظيم الشكر والتقدير لأشقائنا في المملكة العربية السعودية ودول التحالف على دعمهم المستمر للشعب اليمني وحكومته وقواته المسلحة، وندعو الدول الشقيقة والصديقة التي تريد الأمن والاستقرار في اليمن والبحر الأحمر والمنطقة والعالم إلى الوقوف إلى جانب شعبنا وقواته المسلحة وحكومته، واستعادة مؤسسات الدولة وتخليص بلدنا من المليشيا الحوثية الإرهابية ليست مصلحة يمنية فقط، بل مصلحة لكل دول المنطقة والعالم، وما تقوم به المليشيات الحوثية اليوم من اعتداءات وانتهاكات جسيمة يمثل تصعيداً خطيراً ويضع قيادة الدولة أمام مسؤوليتها الدستورية والأخلاقية لردع التهديد وحماية المدنيين... المليشيات الحوثية اختارت من جديد منطق القوة والسلاح بدلاً من لغة الحوار والسلام، وما تشهده تعز ومأرب والجوف والحديدة ولحج وحضرموت والبيضاء وشبوة والضالع امتداد لنهج التخريب ومحاولة لفرض واقع جديد بالقوة على حساب دماء اليمنيين وأمنهم ومستقبل وطنهم... الخطر لا يتوقف عند حدود الداخل، فالمشروع الحوثي يسعى إلى تحويل أرضنا وسواحلنا إلى مصدر مستمر لتهديد أمن اليمن والمنطقة بأسرها، و التجربة أثبتت أن تقديم التنازلات للمليشيات لا يقود إلى السلام وإنما يمنحها فرصة لإعادة تنظيم صفوفها والاستعداد لجولة جديدة من التصعيد، و اليمن يستحق أن يكون في طليعة المستفيدين من نهضة وازدهار بلدان المنطقة، لا ساحة للفوضى أو منصة لمشاريع ما قبل الدولة وخرافات الحق الإلهي وتهديد أمن دول الجوار، بعد 64 عاماً يعود سبتمبر ليضع أمامنا السؤال ذاته الذي أجاب عنه آباؤنا صباح 1962: لمن يكون اليمن؟ جوابنا اليوم كما كان جواب آبائنا: اليمن لليمنيين جميعاً؛ دولة جمهورية مدنية حديثة، السيادة فيها للشعب، والمواطنة والقانون فوق كل امتياز، ولا مكان فيها للطائفية والعنصرية... نريد يمناً متصالحاً مع نفسه، ونسيجه الخليجي، وهويته العربية، وهذا هو اليمن الذي يستحقه شعبنا ومن أجله سنمضي معاً مهما بلغت التضحيات.. الرحمة والخلود للشهداء، والشفاء للجرحى، والحرية للمعتقلين.. وعاش اليمن حراً أبياً".

الرياض المصدر: الرياض
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا