آخر الأخبار

أحمد السالم: المملكة تتصدّر العطاء الإنساني رغم تصاعد التهديدات | سبق

شارك
استعرض الدكتور أحمد بن محمد السالم، نائب وزير الداخلية وأمين عام مجلس وزراء الداخلية العرب سابقًا، مسيرة توحيد المملكة العربية السعودية منذ إعلان الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود، طيب الله ثراه، في 23 سبتمبر 1932 توحيد البلاد تحت اسم «المملكة العربية السعودية»، بعد أكثر من ثلاثة عقود أفناها في استرداد أملاك آبائه وأجداده، وإحلال الأمن والطمأنينة بدل الفتن والصراعات القبلية، وترسيخ العدالة مكان الظلم والعدوان. وأشار إلى أن الملك المؤسس بسط نفوذه على أكثر من مليوني كيلومتر مربع من الأراضي الشاسعة، بما يقارب مساحة قارة، تفوق مساحة ألمانيا وفرنسا وإسبانيا وإيطاليا وبريطانيا مجتمعة، مؤسسًا لدولة قوية ذات أساس إداري وتنظيمي متين، وشعب أصيل وثروات طبيعية غنية من نفط وغاز وغيرها، وورثه أبناء بررة واصلوا مسيرة البناء والتطوير، وحافظوا على أمن البلاد والعباد رغم ما مرّت به المنطقة من تحديات وأزمات. وبيّن السالم أن المملكة تعيش اليوم واحدة من أصعب الحقب في تاريخها الحديث، في ظل حرب أمريكية-إسرائيلية على إيران اندلعت في 28/2/2026، وتزامنت مع انفلات أمني في بعض الدول المجاورة، ما وضع المملكة في مواجهة مباشرة مع دول وأحزاب وميليشيات إرهابية في محيطها الإقليمي، إضافة إلى ما يُحاك ضدها من دسائس ومؤامرات دنيئة تقف وراءها كيانات وأطراف أجنبية. وأشار إلى أن من حق المواطن السعودي أن يتساءل عن وجاهة هذه العداوات المتعددة، في حين أن سياسة المملكة الخارجية، منذ عهد الملك عبد العزيز، قائمة على السلام والوئام وحسن الجوار، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وتقديم المساعدات الإنسانية والتنموية للمنكوبين والمحتاجين في مختلف أنحاء العالم. وأوضح أن المملكة احتلت المرتبة الثانية عالميًا، والأولى عربيًا بين الدول المانحة للمساعدات الإنسانية والتنموية لعام 2025، بحسب تقارير الأمم المتحدة، إذ تجاوزت تلك المساعدات بحلول عام 2025 مبلغ (145) مليار دولار أمريكي، شملت (175) دولة، وتعد جمهورية اليمن الشقيقة الأكثر استحواذًا على المساعدات السعودية الإنسانية والإغاثية. وأضاف أن السعودية تمثل منبع خير وعطاء لملايين الأسر في الدول المصدرة للعمالة، حيث حوّل قرابة (15) مليون عامل أجنبي في عام 2025، يمثلون أكثر من 70% من سوق العمل السعودي، نحو (217٫4) مليار ريال سعودي إلى بلدانهم، وفقًا للبنك المركزي السعودي، أي ما يعادل قرابة 20% من الميزانية العامة للدولة للعام ذاته. ولفت السالم إلى أن المملكة لا تكتفي بتقاسم خيراتها مع الدول الشقيقة والصديقة، بل تعمل دبلوماسيتها على مدار الساعة لإرساء دعائم الأمن والسلم الدوليين، مستدلًا بما قام به مؤخرًا صاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، رعاه الله، في ملف سوريا، من خطوات أسهمت في إنعاشها واستعادة وحدتها واستقلالها. وذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن خلال زيارته للرياض بتاريخ 13/5/2025، وأثناء حضوره منتدى الاستثمار السعودي-الأمريكي، رفع العقوبات عن سوريا استجابة لطلب سمو ولي العهد، كما استضاف سموه في اليوم التالي لقاءً تاريخيًا جمع الرئيس الأمريكي والرئيس السوري أحمد الشرع، لتنتهي بذلك عزلة سوريا السياسية والاقتصادية. وفي أواخر شهر أغسطس من العام نفسه، رُفعت سوريا رسميًا من قائمة الدول الراعية للإرهاب بعد بقائها على هذه القائمة لأكثر من (47) عامًا. وعاد السالم إلى تساؤلاته حول تصاعد العداء تجاه المملكة وقيادتها، مؤكدًا أنه لا يجد مبررات منطقية أو عقلانية لذلك، معتبرًا أن ما يجري هو محاولة يائسة من ضعفاء النفوس والحاقدين لتعطيل رؤية المملكة التي أبهرت العالم بما حققته من نتائج ونجاحات، تقرّبها يومًا بعد يوم من مصاف الدول المتقدمة. وأشار إلى أن بعض الدول المصدرة للسلع والخدمات إلى المملكة لا يروق لها إحلال المنتج المحلي محل المستورد، أو نقل وتوطين التقنية داخل المملكة، كما أن دولًا أخرى تعاني تباطؤ النمو الاقتصادي أو تراجعًا في مستوى المعيشة، فتجد نفسها عاجزة عن مجاراة وتيرة التطور والتحولات المتسارعة في المملكة. وأضاف أن أعداء الإسلام والعروبة هم أنفسهم أعداء المملكة، باعتبارها مهبط الوحي، ومنبع الرسالة، وقبلة المسلمين، وعمق العالمين العربي والإسلامي وسياجهما، والسند القوي لقضاياهما في المحافل الدولية، لافتًا إلى ما حظيت به سياسة المملكة الداعية إلى حل الدولتين الفلسطينية/الإسرائيلية من تأييد دولي، من أجل سلام دائم وشامل وعادل في المنطقة، في مقابل ما تدعو إليه إسرائيل من تطهير عرقي للفلسطينيين ومصادرة أراضيهم. واعتبر أن هذا الاستهداف يهدف إلى تشتيت جهود المملكة وإضعافها وإعادة تقسيم الدول العربية وتهميشها، إلا أن المتآمرين على المملكة وقيادتها، كما يقول، «مدحورون بإذن الله»، مؤكدًا أن المملكة تعيش واحة أمن وأمان في وسط محيط إقليمي تعصف به الحروب والصراعات والمناوشات. ونوّه السالم بما تنعم به البلاد من رفاهية وازدهار وحركة تشييد وبناء لا تكاد تتوقف، مع المضي بحزم نحو التنوع الاقتصادي والنمو المستدام، داعيًا إلى الفخر بالقيادة التي حافظت بحكمتها على مكتسبات الوطن، وعلى سلامة المواطن، «لينام الواحد منا قرير العين، آمنًا في سربه، عنده قوت يومه». وأشار إلى أن احتفال المملكة هذا العام يأتي متزامنًا مع نجاح الدولة في تخطي أزمات خانقة، بفضل قيادة تخشى الله في السر والعلن، غايتها أمن وسلامة المواطن والذود عن حقوقه وممتلكاته، مؤكدًا أن الجميع في قارب واحد يشق الطريق، بإذن الله، نحو المجد والعلياء والعز والسؤدد. وفي ختام حديثه، وجّه السالم تحية إجلال وتقدير واعتزاز لحماة الوطن على الثغور والحدود الذين يسهرون لصد الاعتداءات على البلاد، وهنّأ رجالات الدولة المخلصين الذين يواصلون العمل ليلًا ونهارًا لتوفير احتياجات المواطنين والمقيمين وتأمين سلامتهم، مشيرًا إلى أن ما تعيشه المملكة من استقرار يعود بعد فضل الله إلى توجيهات ولاة الأمر، حفظهم الله ذخرًا وفخرًا للوطن والمواطن.
سبق المصدر: سبق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا