آخر الأخبار

المملكة ترسخ منهجية وطنية لإدارة مخاطر الذكاء الاصطناعي

شارك

شهد منتدى اليونسكو العالمي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي في الرياض عرضا لجهود المملكة في الانتقال من المبادئ النظرية إلى التطبيق العملي في إدارة مخاطر الذكاء الاصطناعي، من خلال "الإطار الوطني لإدارة مخاطر الذكاء الاصطناعي" الذي أصدرته الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي "سدايا" خلال عام الذكاء الاصطناعي 2026.

ويشكل الإطار خارطة طريق إرشادية للتبني الآمن والمسؤول لتقنيات الذكاء الاصطناعي، ويسعى إلى تحقيق التوازن بين تسارع الابتكار وجاهزية الأطر التنظيمية، من خلال منهجية وطنية موحدة لتحديد المخاطر وتقييمها ومعالجتها ومراقبتها في القطاعين الحكومي والخاص.

وخلال جلسة بعنوان "من الإطار إلى التطبيق"، استعرضت سدايا أمام خبراء ومختصين دوليين أهمية إدارة المخاطر بوصفها أحد المرتكزات الأساسية لحوكمة الذكاء الاصطناعي، ودورها في دعم الجهات عند تطوير الحلول الذكية وتبنيها والمحافظة على موثوقية الأنظمة.

وتختلف مخاطر الذكاء الاصطناعي عن مخاطر الأنظمة البرمجية التقليدية في طبيعتها ونطاقها، إذ قد تظهر أثناء التشغيل بطرق غير متوقعة، وتمتد آثارها إلى جوانب تنظيمية ومجتمعية أوسع، ما يتطلب أدوات متخصصة تتجاوز أطر إدارة المخاطر التقليدية.

ويترجم الإطار الوطني التوصيات والمبادئ الدولية والأخلاقية إلى سياسات ومنهجيات قابلة للتطبيق، ويتيح للجهات تصنيف أنظمة الذكاء الاصطناعي بحسب مستوى الخطورة، وتوثيق سيناريوهات المخاطر، وتحديد المستويات المقبولة منها، ووضع ضوابط وآليات للرصد والاستجابة.

ويشمل الإطار الجهات الحكومية والخاصة بمختلف مستويات نضجها الرقمي، مع مرونة تراعي اختلاف طبيعة الاستخدام وحجم المخاطر، ويركز بصورة خاصة على التطبيقات ذات الأثر العالي على الأفراد والأصول والعمليات، ومنها النماذج التنبؤية، ومعالجة اللغات الطبيعية، وتحليل الصور والفيديو، والأتمتة الذكية، ونماذج الاستخدام العام.

ويستهدف الإطار ثلاث فئات رئيسة: مطوري الأنظمة، لدمج متطلبات السلامة وإدارة المخاطر في مراحل التصميم والتدريب والاختبار؛ ومشغلي الأنظمة، لتحديد سياسات التشغيل والمراقبة والاستجابة للحوادث؛ وصناع السياسات، لتقييم جاهزية الأطر التنظيمية والقانونية وتطوير تشريعات تدعم الابتكار وتحمي المجتمع.

ويرتكز الإطار على سبعة مبادئ أخلاقية متوافقة مع توصية اليونسكو لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي الصادرة عام 2021، هي: النزاهة والإنصاف، والخصوصية والأمن، والإنسانية، والمنافع الاجتماعية والبيئية، والموثوقية والسلامة، والشفافية وقابلية التفسير، والمساءلة والمسؤولية.

ويأتي الإطار في وقت تتزايد فيه عالميا الحاجة إلى تقليص الفجوة بين سرعة تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي وقدرة المؤسسات على حوكمتها، بما يعزز الاستخدام المسؤول للتقنيات ويدعم التحول الرقمي والتنافسية الاقتصادية للمملكة في إطار مستهدفات رؤية السعودية 2030.

الرياض المصدر: الرياض
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا