آخر الأخبار

التضخم والنفط يعيدان رسم مسار رفع الفائدة

شارك
تترقب الأسواق العالمية قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، وسط توقعات بارتفاع التقلبات، مع تجدد الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار النفط، بالتزامن مع عودة المخاوف بشأن سلامة تقنيات الذكاء الاصطناعي والضوابط المنظمة لتطوير النماذج الأكثر تقدمًا.

وأوضح تقرير صادر عن منصة «إيتورو» أن بيانات التضخم الأساسي في الولايات المتحدة جاءت أعلى من التوقعات الأسبوع الماضي، بعدما ارتفعت الأسعار الأساسية بنسبة 0.3% على أساس شهري، مقابل توقعات عند 0.2%، فيما تسارع التضخم العام مع عودة أسعار الوقود إلى الارتفاع. ويرجح التقرير أن يمثل رفع الفائدة، في حال حدوثه، أول زيادة منذ 3 أعوام، في تحول عن بداية العام التي كانت تتركز فيها التوقعات على خفض الفائدة.

وأشار التقرير إلى أن مؤشرات الاقتصاد الأمريكي، وفي مقدمتها اقتراب الاقتصاد من حالة التوظيف الكامل، إلى جانب استمرار الضغوط التضخمية، قد تزيد من احتمالات تشديد السياسة النقدية، رغم تراجع المعدل السنوي للتضخم الأساسي إلى أدنى مستوياته منذ مارس 2021.


قرار الفائدة تحت المراقبة

وبحسب التقرير، قد يكون قرار الفيدرالي أكثر تقاربًا مما تعكسه توقعات الأسواق، فيما قد يُنظر إلى زيادة واحدة في أسعار الفائدة باعتبارها خطوة تميل إلى التيسير، خصوصًا إذا أسهمت في تهدئة الارتفاع الأخير في عوائد سندات الخزانة الأمريكية.

وفي المقابل، فإن إبقاء الباب مفتوحًا أمام زيادات إضافية قد يفرض ضغوطًا أكبر على الأسواق مع اقتراب نهاية العام، في ظل حساسية الأصول المالية لتغيرات أسعار الفائدة والعوائد.

الذكاء الاصطناعي يعود للواجهة

ولفت التقرير إلى عودة قطاع الذكاء الاصطناعي إلى دائرة اهتمام المستثمرين، بعد تجدد الدعوات إلى إبطاء تطوير النماذج الأكثر تقدمًا وإخضاعها لفترات أطول من مراجعات السلامة وعمليات التدقيق المستقلة.

ويرى التقرير أن هذا النقاش، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط واحتمالات رفع الفائدة، قد يؤدي إلى زيادة التقلبات في الأسواق على المدى القصير، دون أن يعني بالضرورة تغير الأسس التي تدعم دورة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي.

الإنفاق الرأسمالي مؤشر حاسم

وأكد التقرير أن استمرار دورة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي يرتبط إلى حد كبير باستمرار الإنفاق الرأسمالي، خصوصًا على البنية التحتية اللازمة لتطوير وتشغيل النماذج، بما يشمل المعالجات والذاكرة وشبكات الاتصال وأنظمة التبريد والطاقة.

وحدد التقرير مؤشرات رئيسية يمكن أن تكشف تغير اتجاه القطاع، من بينها خفض شركات «مايكروسوفت» و«ألفابت» و«أمازون» و«ميتا» إنفاقها الرأسمالي، أو تراجع الطلب على الرقائق، أو فرض الحكومات قيودًا أكثر صرامة على تدريب النماذج المتقدمة.

وخلص التقرير إلى أن السيناريو الأساسي يتمثل في ارتفاع مؤقت في تقلبات الأسواق، وليس نهاية دورة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، مع أهمية مراجعة مستويات التركّز وتنويع المحافظ الاستثمارية في ظل ارتفاع حساسية الأسواق للمتغيرات النقدية والجيوسياسية.


الوطن المصدر: الوطن
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا