آخر الأخبار

تشتت الجهود يفتح باب تحالف الجمعيات الأهلية

شارك
اعتبر الخبير والمستشار في القطاع غير الربحي عبدالله عيسى السلطان، فكرة إنشاء تحالف للجمعيات الأهلية في الأحساء «فكرة جديرة بالدراسة»، شريطة أن تُصمم كمنظومة تكاملية وليست كيانًا بديلًا أو منافسًا للجمعيات القائمة، وأن نجاح الفكرة مرهون بالانطلاق من السؤال الجوهري: ما المشكلة التي لا تستطيع جمعية واحدة حلها بمفردها؟ ثم يُبنى على الإجابة الهيكل والحوكمة والبرامج.

قوة جماعية

عرّف السلطان، التحالف بأنه «إطار تكاملي اختياري يجمع عددًا من الجمعيات حول أهداف ومصالح مشتركة، مع احتفاظ كل جمعية بشخصيتها الاعتبارية واستقلالها الإداري وبرامجها المتخصصة، مؤكدًا أن التحالف ليس اندماجًا، وليس جمعية جديدة تنافس الجمعيات، وإنما منصة لتجميع القدرات وتنسيق الجهود وتعظيم الأثر، مشيرًا إلى أن وجود أكثر من 100 جمعية في الأحساء، يمثل ثروة مؤسسية كبيرة، لكنه في الوقت ذاته يفرض الانتقال من مرحلة العمل المتجاور إلى العمل المتكامل، محذرًا من أن هذا الحجم قد يؤدي إلى تكرار المبادرات وتشتت الموارد وضعف القدرة التفاوضية والتسويقية لكل جمعية منفردة، مضيفًا أن التحالف يمكن أن يحول هذا التنوع من تحدٍ إلى قوة جماعية.


نموذج عالمي

رفض السلطان، استنساخ نموذج عالمي أو محلي جاهز، مقترحًا بناء نموذج خاص، يستفيد من تجارب الشبكات غير الربحية ويراعي خصوصية الواحة، ورجح أن يكون الأنسب هو التحالف المرن: عضوية اختيارية، وملفات عمل مشتركة، ومشاريع محددة، وحوكمة واضحة، مع عدم المساس باستقلال الجمعيات.

التنوع التخصصي

وحول مقومات الأحساء، أكد أن أبرز نقاط القوة هي: التنوع التخصصي، والخبرة المتراكمة، والانتشار الجغرافي، والقاعدة الكبيرة من المتطوعين، والعلاقات مع القطاعين الحكومي والخاص، واصفًا إياها بأنها رأس مال اجتماعي ومؤسسي كبير، إذا جُمع في منظومة واحدة، وعن أكبر تحدٍ يواجه العمل المنفرد، أوضح السلطان، ربما لا يكون التحدي في نقص الجهود، وإنما في تشتتها، فجمعية تملك المعرفة، وأخرى تملك الموارد، وثالثة تملك الوصول للمستفيدين، ورابعة تملك الخبرة الفنية، لكن عدم التكامل يجعل الأثر أقل من الإمكانات.

الخريطة التفاعلية

طمأن الجمعيات الصغيرة والمتخصصة من مخاوف ذوبان الهوية، مشددًا على أن استقلالها يجب أن يكون مبدأً تأسيسيًا للتحالف وليس مجرد وعد، وأن ينص النظام على حفظ الهوية والعلامة التجارية لكل جمعية، بل إن التحالف قد يكون وسيلة لإبراز الجمعيات الصغيرة لا لإخفائها، وفيما يتعلق بتقاطع عمل الجمعيات، فرّق السلطان بين التقاطع والتكرار، داعيًا التحالف للعب دور الخريطة القطاعية التي توضح: من يعمل؟ وأين؟ ومع من؟ وما الفجوات التي لم تُغطَّ بعد؟

تكامل الموارد

اقترح توزيع أدوار قائمة على تكامل الموارد:

* الكبيرة: الخبرة والبنية المؤسسية وإدارة المشاريع الكبرى.

* المتخصصة: المعرفة الفنية النوعية.

* الناشئة والصغيرة: المرونة والقرب من المجتمع والأفكار الجديدة.

المساحات المشتركة

خلص إلى قاعدته الذهبية المقترحة: نتحالف في المساحات المشتركة، ونستقل في مساحات التخصص، مقترحًا تحويل التصور إلى ورقة عمل بعنوان: تحالف جمعيات الأحساء.. من تعدد الجهود إلى تكامل الأثر.

الوطن المصدر: الوطن
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا