أظهرت النتائج الكاملة لدورة 2025 من البرنامج الدولي لتقييم الطلبة «PISA»، الصادرة عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية «OECD»، تحسنًا في أداء السعودية في جميع المجالات التي خضعت للتقييم، بالتزامن مع تراجع عام في متوسط أداء الدول عالميًا. وشهدت الدورة مشاركة أكثر من 760 ألف طالب يمثلون 33 مليون طالب في سن 15 عامًا من 91 دولة واقتصادًا، وركز التقييم بصورة رئيسة على العلوم، إلى جانب القراءة والرياضيات، مع إدراج تقييم جديد لحل المشكلات الحاسوبية والتعلم في العالم الرقمي.
الطالبات والطلاب
وجاءت السعودية ضمن 12 دولة فقط تمكنت من تحسين أدائها في العلوم بين عامي 2022 و2025، مسجلة 413 نقطة في العلوم، بزيادة 23 نقطة عن الدورة السابقة، و387 نقطة في القراءة بزيادة 5 نقاط، و390 نقطة في الرياضيات بزيادة نقطة واحدة. كما سجلت 426 نقطة في حل المشكلات الحاسوبية، في أول مشاركة لها في هذا المجال، فيما أظهرت المقارنة مع دورة 2018 تحسنًا كبيرًا ومتراكمًا في الرياضيات والعلوم. وأظهرت النتائج تفاوتًا بين أداء الطالبات والطلاب؛ إذ تفوقت الطالبات على الطلاب في العلوم بفارق 17 نقطة، بواقع 422 مقابل 405 نقاط، وفي القراءة بفارق 26 نقطة، بينما تفوق الطلاب في الرياضيات بفارق 7 نقاط.
دعم أسري
وسجل الطلبة السعوديون حضورًا متقدمًا في مؤشرات الانضباط والتعلم الرقمي، إذ أفاد 53.8% منهم باستخدام روبوتات الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي أسبوعيًا لأغراض التعلم، بينما أكد 74.8% أنهم يتعلمون في المدرسة كيفية تقييم محتوى الذكاء الاصطناعي والتحقق من موثوقيته، مع تسجيل أحد أعلى المعدلات عالميًا في دعم المعلمين للطلبة. وفي جانب الدعم الأسري، حافظت السعودية على استقرارها بين عامي 2022 و2025، في وقت شهد فيه المؤشر تراجعًا عالميًا، إذ أفاد 67 % من الطلبة بأن آباءهم يسألونهم أسبوعيًا عما فعلوه في المدرسة، فيما أكد 53 % أنهم يناقشون مشكلاتهم المدرسية مع أولياء أمورهم أسبوعيًا، وهو ما عده التقرير عاملًا داعمًا لاستدامة التحسن في الأداء.