تراجع الذهب خلال الأسبوع الماضي، مع تعرض الأسعار لضغوط من ارتفاع توقعات أسعار الفائدة الأمريكية، رغم صعوده في الجلسة الأخيرة بدعم من عمليات شراء عند المستويات المنخفضة واستمرار الطلب على المعدن كأداة تحوط في ظل التوترات الجيوسياسية.
وفي السوق السعودية، انخفض سعر جرام الذهب عيار 24 من 548 ريالًا في 7 سبتمبر إلى 542 ريالًا في 11 سبتمبر، متراجعًا بنحو 1.1%، فيما تحرك خلال الأسبوع بين أعلى مستوى عند 549 ريالًا وأدنى مستوى عند 541 ريالًا للجرام. وتراجع عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق المحلية، من 478 ريالًا إلى 473 ريالًا خلال الفترة نفسها.
وعالميًا، تراجع الذهب الفوري بنحو 1.5% خلال الأسبوع، رغم ارتفاعه بأكثر من 1% في جلسة الجمعة، عندما بلغ نحو 4.363 دولارًا للأوقية، بعد موجة من التراجع في الجلسات السابقة. واستفاد الذهب في نهاية الأسبوع من عمليات شراء عند انخفاض الأسعار، فيما ظل الاتجاه العام تحت ضغط توقعات السياسة النقدية الأمريكية.
وجاءت تحركات الذهب مع ارتفاع توقعات المتعاملين لأسعار الفائدة الأمريكية بعد بيانات التضخم، إذ ارتفعت احتمالات رفع الفائدة إلى نحو 87%، ما يزيد تكلفة الاحتفاظ بالأصول التي لا تحقق عائدًا دوريًا مثل الذهب. كما ساهم تراجع أسعار النفط في الحد من مخاوف التضخم خلال الجلسة الأخيرة، بعدما سجلت أسعار الخام مستويات مرتفعة خلال الأسبوع بفعل اضطرابات الإمدادات في الشرق الأوسط.
وتشير حركة الأسبوع إلى استمرار حساسية الذهب تجاه ثلاثة عوامل رئيسية تتمثل في مسار أسعار الفائدة الأمريكية، واتجاه التضخم، ومستوى المخاطر الجيوسياسية. ورغم استمرار التوترات في المنطقة، فإن ارتفاع عوائد الأصول المنافسة وتغير توقعات السياسة النقدية حدّا من قدرة الذهب على مواصلة موجة الصعود، ليختتم الأسبوع على تراجع بعد أن سجل مستويات قياسية مرتفعة خلال الفترة السابقة.