آخر الأخبار

الرياض تفتح اليوم حوار الأمن والتاريخ.. ثلاثة قرون تُروى بلغة المستقبل

شارك

تفتح الرياض اليوم الأحد نافذة واسعة على تاريخ الأمن السعودي، حين يلتقي أكثر من 160 متحدثًا من داخل المملكة وخارجها لاستحضار رحلة امتدت لأكثر من ثلاثة قرون، وقراءة التحولات التي صنعت دولةً جعلت من الأمن أساسًا للاستقرار، ومن الاستقرار طريقًا للنماء.

وتحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية، تنطلق اليوم فعاليات مؤتمر "حوار الأمن والتاريخ 2026"، الذي تنظمه وزارة الداخلية خلال الفترة من 6 إلى 8 سبتمبر الجاري، تحت عنوان "تاريخنا ومستقبلنا.. أمن ونماء".

ولا يقف المؤتمر عند استعادة أحداث التاريخ وسرد وقائعه، بل يفتح أبوابه لقراءة التجربة السعودية في بناء الأمن والدولة والمجتمع، والبحث في العلاقة التي ربطت، عبر مراحل تاريخية متعاقبة، بين رسوخ الأمن واتساع دائرة التنمية.

الأمن بوصفه قصة وطن

على امتداد ثلاثة أيام، تتحول صفحات من التاريخ السعودي إلى حوار حي يجمع مؤرخين وباحثين ومسؤولين وخبراء ومختصين، يناقشون تجربة المملكة وتحولاتها من زوايا الأمن والسياسة والاقتصاد والمجتمع والثقافة والهوية الوطنية والوعي والعلاقات الدولية وبناء المؤسسات.

ويمنح هذا التنوع المؤتمر بعدًا يتجاوز التأريخ للأحداث إلى فهم أثرها؛ كيف تشكل الأمن؟ وكيف أسهم في بناء الدولة؟ وكيف تطورت مؤسساته وأدواته وصولًا إلى منظومة حديثة تستثمر التقنية والمعرفة وتستشرف تحديات المستقبل؟

ويشارك في المؤتمر أكثر من 30 جهة، فيما يضم برنامجه أكثر من 65 جلسة حوارية ولقاءً تفاعليًا، وسط توقعات باستقبال أكثر من 5 آلاف زائر.

منصة للحوار.. ومسرح للتاريخ

ويتوزع البرنامج على مسارين متوازيين هما "منصة الحوار" و "مسرح الأمن والتاريخ"، حيث تتقاطع الجلسات الحوارية والكلمات والحوارات الخاصة واللقاءات التفاعلية في مساحة تجمع بين المعلومة التاريخية والرؤية المعاصرة.

ويعود اليوم الأول بالمشاركين إلى جذور المكان وبدايات الأمن في الدولة السعودية، ويمتد إلى شخصية الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود - رحمه الله - وحضوره في الذاكرة العالمية، ليفتح بعد ذلك ملفات الأمن والاستثمار والعدالة والمواطنة والهوية.

كما يناقش المؤتمر رعاية الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة، والإرث التاريخي العسكري، والثقافة العسكرية والأمنية، ومصادر التاريخ السعودي، في قراءة متعددة المسارات للمراحل التي أسهمت في صناعة التجربة السعودية.

300 عام في "مسار الأمن"

ولا تبقى الحكاية داخل قاعات الحوار؛ إذ يصاحب المؤتمر عدد من التجارب المعرفية والبصرية التي تنقل الزائر من الاستماع إلى معايشة التاريخ.

ويبرز بينها "مسار الأمن"، الذي يقدم تجربة تفاعلية تختصر أكثر من 300 عام من مسيرة الأمن في الدولة السعودية، بدءًا من مرحلة التأسيس، ومرورًا بمراحل بناء مؤسسات الدولة وتطور الأجهزة الأمنية، وصولًا إلى المنظومة الأمنية الحديثة وما توظفه اليوم من تقنيات معاصرة.

وتتكامل هذه التجربة مع المعرض والمشاركات المصاحبة للجهات المشاركة، لتضع أمام الزائر صورة تجمع الماضي بالحاضر، وتكشف كيف انتقلت منظومة الأمن عبر مراحلها المختلفة من متطلبات حماية المكان والإنسان إلى مفهوم شامل يرتبط بجودة الحياة والتنمية والاستقرار.

حين يصبح التاريخ طريقًا إلى المستقبل

يحمل عنوان المؤتمر "تاريخنا ومستقبلنا.. أمن ونماء" خلاصة الفكرة التي تجمع جلساته وتجارب زواره؛ فالتاريخ هنا ليس ذاكرةً تُستعاد فحسب، وإنما تجربة تُقرأ لفهم الحاضر واستشراف المستقبل.

ومن الرياض، يبدأ اليوم حوار يستنطق أكثر من ثلاثة قرون من التاريخ، ليعيد قراءة قصة الأمن السعودي بوصفها جزءًا أصيلًا من قصة الدولة؛ قصة بدأت منذ التأسيس، وتطورت مؤسساتها وأدواتها مع الزمن، فيما بقي الإنسان وأمنه واستقراره محورًا ثابتًا في مسيرة وطن يمضي نحو المستقبل.

الرياض المصدر: الرياض
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا