آخر الأخبار

«سلمان للإغاثة»... جسر العطاء السعودي يمد يد العون لملايين المحتاجين

شارك

في الخامس من سبتمبر من كل عام حين يحتفي العالم باليوم الدولي للعمل الخيري، تقف المملكة العربية السعودية شامخة بتاريخها الإنساني المشرّف، لا كمانح عابر، بل كأمة جعلت من العطاء هوية، ومن الرحمة رسالة، ومن التكافل منهاجًا، حيث قدمت المملكة (9,030) مشروعًا إنسانيًا وتنمويًا وخيريًا في (175) دولة بقيمة تجاوزت (145) مليار دولار أمريكي.

وعلى أثر ذلك أنشأت المملكة مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في 13 مايو 2015م بتوجيهات كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ليكون الذراع الإنساني للمملكة في الخارج ويتولى وحده مسؤولية إيصال المساعدات السعودية الدولية، ومركزًا إغاثيًا، وصوتًا للمكلومين، وأملًا للمحرومين، وجسرًا تعبر عليه قوافل الخير من المملكة العربية السعودية إلى كل بقعة يشكو فيها إنسان، وقدم المركز منذ إنشائه (4,457) مشروعًا إنسانيًا وإغاثيًا في (113) دولة بقيمة تجاوزت (8) مليارات دولار أمريكي.

وحين يمتد جسر العطاء السعودي إلى جهات العالم الأربع، لا تكفي النوايا الطيبة وحدها، بل يحتاج إلى منصة تُنظّم العطاء وتوجّه الطاقات الخيّرة نحو من يستحقها، ومن هذا المنطلق جاءت "البوابة السعودية للتطوع الخارجي" التابعة لمركز الملك سلمان للإغاثة، لتكون الشرايين التي تربط قلوب المتطوعين بمعاناة إخوانهم في الإنسانية خارج حدود الوطن، من خلال مشاركة (84,388) متطوعًا في (1,446) برنامجًا طبيًا وتدريبيًا وغيرها من البرامج، استفاد منها (2,857,813) فردًا في (59) دولة، فضلًا عن إجراء (273,350) عملية جراحية.

وأشرف المركز كذلك على البرنامج السعودي للتوائم الملتصقة أحد أبرز الإنجازات النوعية التي يقدمها، إذ دَرَسَ (158) حالة، وأُجرى (72) عملية ناجحة لتوائم ملتصقة من (28) دولة في (5) قارات حول العالم، ليكون أحد المبادرات الإنسانية النبيلة التي تقدمها المملكة لفصلٍ من قضى الله تعالى عليهم أن يولدوا بتشوهات خَلقية والتصاقات، حيث يتحمل البرنامج جميع نفقات عملية فصل التوائم وعلاجهم وتأهيلهم لما بعد عملية الفصل، إلى جانب تكفله بمصاريف النقل واستضافة التوائم وذويهم داخل المملكة طوال فترة الرعاية الطبية؛ ليكونوا بالقرب من أبنائهم وبث روح التفاؤل بهم لمستقبل صحي مشرق لذريتهم، مُزيحًا عن كاهلهم القلق والخوف.

ولإبراز جهود المملكة دوليًا وحفظ حقوقها في العطاء أسوة بالدول المانحة الكبرى أُنشئت منصات مخصصة للتوثيق والتسجيل الدولي، مثل منصة المساعدات السعودية، ومنصة المساعدات المقدمة للاجئين في المملكة، ومنصة التبرع الإلكترونية "ساهم" التي استطاعت أن تجمع ما يزيد على مليار و(701) مليون ريال، بمشاركة أكثر من (9) ملايين و(829) ألف متبرع، مما يجسد ثقة المجتمع ببرامج المركز ويعزّز استمراريتها، ليسهم ذلك في الوصول إلى الفئات الأكثر احتياجًا حول العالم وتحقيق أثر إنساني مشهود.

وحصدت المملكة ممثلة بمركز الملك سلمان للإغاثة سلسلة من الجوائز والتكريمات الدولية، منها جائزة المؤسسات الصديقة للأسرة والطفولة للعام 2024م المقدمة من الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، تقديرًا لجهود المركز في دعم الأطفال والأسر الفلسطينية في ظروف الاحتلال، وجائزة الإنجاز الإنساني العالمي التي قدمها المجلس الوطني للعلاقات الأمريكية العربية، وذلك لإسهاماته البارزة في العمل الإغاثي والإنساني على المستوى الدولي.

ومن ضمن النجاحات الإنسانية الكبرى للمملكة العربية السعودية اعتماد الأمم المتحدة في عام 2024م بمبادرة من المملكة يوم 24 من نوفمبر يومًا عالميًا للتوائم الملتصقة بهدف رفع مستوى الوعي حول هذه الحالات الإنسانية والاحتفاء بالإنجازات في مجال عمليات فصل التوائم الملتصقة.

كما حققت المملكة المرتبة الثانية عالميًا والأولى عربيًا بين الدول المانحة في تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية للعام 2025م، وفق منصة التتبع المالي التابعة للأمم المتحدة (FTS).

ويأتي هذا الدور الإنساني البارز لمركز الملك سلمان للإغاثة متزامنًا مع اليوم العالمي للعمل الخيري، ليؤكد أن المملكة لا تكتفي بالاحتفاء بالمناسبة، بل تعكس معانيها واقعًا ملموسًا، متخذة من رؤيتها الطموحة 2030 نبراسًا يقود العمل الإنساني السعودي إلى معارج العلا، لتتجلى الإنسانية بأبهى صورها، سعودية الهوية، عالمية الأثر.

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
الرياض المصدر: الرياض
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا