آخر الأخبار

أفعى الحقل القرناء.. زاحف صحراوي فريد يتكيف مع بيئات شمال المملكة | سبق

شارك
تُعدّ أفعى الحقل القرناء (Pseudocerastes fieldi)، المعروفة أيضاً بـ«أفعى فيلد المقرنة» و«الأفعى القرناء الكاذبة»، من أنواع الزواحف الصحراوية المنتشرة في منطقة الشرق الأوسط، وقد سُجّل وجودها في شمال المملكة العربية السعودية، حيث تتأقلم مع البيئات الجافة والصخرية والحصوية. تتميز هذه الأفعى برأس عريض مثلث الشكل واضح الانفصال عن العنق، وخطم قصير، فيما تبرز فوق عينيها نتوءات شبيهة بالقرون تتكوّن من مجموعة حراشف صغيرة متراكبة، وهي من أبرز سماتها الشكلية المميزة، إضافةً إلى نهاية ذيلها الداكنة المائلة إلى السواد. وتساعد ألوان جسمها المتدرجة بين البني والرمادي ودرجات قريبة من ألوان التربة والصخور على التمويه والاندماج مع البيئة المحيطة. وتوجد في موائل جافة متنوعة، منها الصحاري الصخرية والجيرية والبازلتية والأودية والسهوب، وتُفضّل البيئات ذات الأسطح الصلبة على الكثبان الرملية المفتوحة. وأوضح عضو جمعية أمان البيئية المهتم برصد الحياة الفطرية وتوثيقها، عدنان خليفة، أن أفعى الحقل القرناء تتمتع بقدرة كبيرة على التكيف مع طبيعة موائلها، مبيّناً أن ألوان جسمها ونقوشه تُعينها على الاندماج مع الصخور والتربة، «ما يجعل ملاحظتها في بيئتها الطبيعية أمراً يحتاج إلى دقة وانتباه». وقال خليفة: «من أبرز السمات التي تميّز أفعى الحقل القرناء النتوءات الموجودة فوق العينين التي تبدو على هيئة قرون صغيرة، إلى جانب شكل الرأس العريض ونهاية الذيل الداكنة، فضلاً عن لون الجسم المتوافق مع طبيعة البيئة المحيطة، وهي خصائص تمنحها قدرة عالية على التخفي والتمويه». وبيّن أن الأفعى تتغذى على عدد من الكائنات الصغيرة، منها القوارض والسحالي والطيور، وقد تُظهر سلوكاً افتراسياً نشطاً عند توافر الفرائس، مشيراً إلى أن وجودها يُمثّل جزءاً من التنوع الأحيائي في البيئات الصحراوية، ويُسهم في الحفاظ على التوازن الطبيعي ضمن السلسلة الغذائية. وحذّر خليفة من الاقتراب من هذه الأفعى أو محاصرتها أو محاولة الإمساك بها عند مشاهدتها، مؤكداً ضرورة ترك مسافة آمنة وعدم استفزازها والابتعاد عن موقعها بهدوء، حفاظاً على سلامة الأشخاص والكائن الفطري في آنٍ واحد. وأكد أهمية المحافظة على الزواحف والكائنات الفطرية في موائلها الطبيعية وعدم العبث بها، داعياً إلى تعزيز الوعي بالتنوع الأحيائي ودور مختلف الكائنات في صون التوازن البيئي.
سبق المصدر: سبق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا