تتجه خدمات الشبكات المدعومة بالذكاء الاصطناعي إلى فتح مصادر جديدة للإيرادات أمام مزودي خدمات الاتصالات والبنية الرقمية في السعودية، إذ توقع 90% من مزودي الخدمات في المملكة أن تصبح خدمات الشبكات عالية السعة والمدعومة بالذكاء الاصطناعي محركًا رئيسيًا لنمو الإيرادات خلال الأعوام الثلاثة إلى الخمسة المقبلة، فيما ارتفعت النسبة إلى 96% في الإمارات.
وكشفت دراسة أجرتها شركة «سيينا» بالتعاون مع «سينسوس وايد»، وشملت 100 خبير من مزودي الخدمات في السعودية و100 في الإمارات، ضمن دراسة أوسع شملت أكثر من 1.200 مشارك في 12 دولة، عن تنامي الطلب المتوقع على البنية التحتية الرقمية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مع توجه مزودي الخدمات إلى تطوير الشبكات ورفع سعاتها لتلبية احتياجات المؤسسات ومراكز البيانات والخدمات السحابية.
إيرادات جديدة
وأظهرت الدراسة أن 90% من المشاركين في السعودية يتوقعون أن تسهم خدمات الشبكات عالية السعة والمدعومة بالذكاء الاصطناعي في تحقيق إيرادات جديدة ونمو إضافي خلال الفترة المقبلة.
كما حظيت خدمات شبكات الألياف البصرية المدارة بتوقعات مرتفعة إذ يرى 96% من المشاركين في السعودية أنها يمكن أن تحقق إيرادات من ربط مجموعات الحوسبة الموزعة للذكاء الاصطناعي خلال الأعوام الثلاثة المقبلة.
وتشير النتائج إلى أن توسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي لا يقتصر على الطلب على قدرات الحوسبة، وإنما يمتد إلى البنية التحتية التي تربط مراكز البيانات والشبكات والمؤسسات، ما يفتح مجالات جديدة أمام مزودي خدمات الاتصالات والشبكات.
مراكز الاستدلال
وبرزت مراكز بيانات استدلال الذكاء الاصطناعي كإحدى فرص النمو في السوق السعودية، إذ توقع 58% من المشاركين في المملكة أن يؤدي نمو هذه المراكز إلى زيادة الطلب على خدمات الربط البيني لمراكز البيانات، متجاوزًا المتوسط العالمي البالغ 49%.
تحديث الشبكات أولوية
وفي الوقت نفسه، كشفت الدراسة عن حاجة متزايدة إلى تحديث الشبكات البصرية لمواكبة متطلبات خدمات الذكاء الاصطناعي.
ففي السعودية، رأى 86% من المشاركين حاجة ملحة إلى تحديث الشبكات البصرية، فيما أكد 51% ضرورة تنفيذ التحديثات فورًا، وأشار 35% إلى ضرورة إنجازها خلال فترة تتراوح بين 12 و18 شهرًا.
GPU كمصدر إيرادات
وتوقعت الدراسة أن تمثل خدمات وحدات معالجة الرسومات كخدمة (GPU-as-a-Service) فرصة جديدة لمزودي الخدمات في السوقين، إذ رأى 91% من المشاركين في السعودية أن إقامة شراكات إستراتيجية مع مزودي الخدمات السحابية ومزودي الخدمات السحابية من الجيل الجديد تمثل عاملًا أساسيًا لنجاح هذا النموذج.
كما حظيت خدمات الترفيه المدعومة بالذكاء الاصطناعي بتوقعات مرتفعة كمصدر جديد للإيرادات، حيث بلغت نسبة المشاركين الذين يرون فيها فرصة نمو 95% في السعودية، وهي مستويات تتماشى تقريبًا مع المتوسط العالمي البالغ 95%.
الذكاء الاصطناعي المادي
وامتدت توقعات النمو إلى تطبيقات «الذكاء الاصطناعي المادي»، بما في ذلك الروبوتات الصناعية وأنظمة التحكم عن بعد، إذ توقع 37% في السعودية أن تستحوذ هذه المنظومات على أكثر من 15% من إجمالي إيرادات الذكاء الاصطناعي في قطاع المؤسسات خلال 5 أعوام.
موثوقية الشبكات تتصدر السعودية
وفي السعودية، برز اتساق أداء الشبكات، بما يشمل استقرار الأداء وانخفاض التفاوت في زمن الاستجابة، كأبرز فرص تحقيق الإيرادات من الخدمات المتميزة، بحسب 42% من المشاركين، مقارنة بـ35% عالميًا.
كما توقع 91% من المشاركين في السعودية أن يؤدي توزيع قدرات الحوسبة الخاصة بمزودي الخدمات السحابية فائقة النطاق على مواقع متعددة، نتيجة القيود المرتبطة بالطاقة ومحدودية التوسع في مراكز البيانات ضمن موقع واحد، إلى دعم نمو إيرادات خدمات الجملة.
وفي مجال الاتصال متعدد السحابات، تصدرت إدارة الاتصال بين البيئات السحابية المتعددة مصادر الإيرادات المتوقعة في السعودية بنسبة 64%، مقابل 56% عالميًا.
الحوسبة الكمومية
وأظهرت الدراسة اختلافًا في وتيرة طرح الخدمات المرتبطة بالتشفير المقاوم لمخاطر الحوسبة الكمومية؛ إذ أفاد 38% من مزودي الخدمات في السعودية بأنهم أطلقوا هذه الخدمات بالفعل أو يعتزمون إطلاقها خلال 12 شهرًا.