آخر الأخبار

عضو هيئة كبار العلماء: الإجازة المرضية بلا مرض كذب وغش وخيانة وأكل مال بغير حق | سبق

شارك
حذّر عضو هيئة كبار العلماء الشيخ الدكتور عبدالسلام بن عبدالله السليمان من خطورة طلب الإجازة المرضية دون وجود عذر حقيقي للتغيب عن العمل، مؤكدًا أن هذا التصرف ينطوي على محاذير شرعية متعددة، من بينها الكذب والغش والخيانة وأكل المال بغير حق، داعيًا من وقع في ذلك إلى التوبة إلى الله ورد المال الذي حصل عليه بغير حق. وأوضح الشيخ السليمان خلال برنامج «فتاوى» على القناة السعودية، في رده على سؤال حول حكم طلب الإجازة المرضية دون عذر حقيقي، أن الذهاب إلى الطبيب وادعاء المرض دون أن يكون الشخص مريضًا لا يجوز شرعًا. الكذب على الطبيب وادعاء المرض وقال السليمان: «لا شك أن هذا العمل فيه محاذير شرعية كثيرة»، موضحًا أن من أبرزها دخول هذا التصرف في الكذب والغش والخيانة وأكل المال بغير حق. وبيّن أنه لا يجوز للمسلم أن يذهب إلى الطبيب ثم يدّعي المرض وهو ليس مريضًا، محذرًا من خطورة التساهل في ادعاء المرض، ومشيرًا إلى أن الشخص قد يدّعي الإصابة بمرض ثم يُبتلى به بعد ذلك. وأضاف أن الأمر لا يتوقف عند مجرد ادعاء المرض، إذ إن الشخص يكون قد كذب على الطبيب وأوهمه بأنه مصاب، فيكتب له الطبيب العلاج ويمنحه عذرًا للتغيب عن عمله. إضرار بالعمل وإخلال بالعقد وأوضح أن من المحاذير المترتبة على ذلك أن الموظف يأخذ التقرير الطبي ثم يقدمه إلى جهة عمله، في حين أن بينه وبين الجهة عقدًا يلتزم بموجبه بأداء عمله ووظيفته. وقال إن تغيب الموظف بغير حق قد يترتب عليه ضرر بالعمل وتأخير للمعاملات، فضلًا عن حصوله على راتبه كاملًا عن أيام غياب لم تكن لعذر حقيقي. وأكد أن الشخص بذلك «جمع ما بين أمور كثيرة»، محذرًا من خطورة هذا التصرف الذي قد يتساهل فيه بعض الناس دون إدراك لعواقبه الشرعية. التوبة ورد الحقوق ودعا الشيخ السليمان من وقع في هذا التصرف إلى المبادرة بالتوبة إلى الله سبحانه وتعالى، مؤكدًا أن عليه إلى جانب التوبة أن يجتهد في إصلاح ما ترتب على غيابه من أضرار، وأن يسعى إلى تدارك ما فاته من عمل. وأشار إلى أن غياب الموظف قد يؤدي إلى تحميل زميل له أعباء العمل الذي تركه، خصوصًا أن الغياب وقع بغير عذر وبطريقة احتال فيها للحصول على الإجازة. «من غشنا فليس منا» وبيّن أن هذا التصرف يدخل في باب الغش، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «من غشنا فليس منا»، كما استشهد بحديث: «آية المنافق ثلاث: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان». وأوضح أن الموظف الذي يقدم تقريرًا طبيًا حصل عليه بناءً على ادعاء غير صحيح يكون قد جمع بين الكذب والإخلال بالعقد والخيانة فيما يتعلق بعمله. ماذا يفعل بالراتب الذي حصل عليه؟ وأكد الشيخ السليمان أن من أهم ما يلزم من وقع في ذلك رد المال الذي حصل عليه بغير حق إلى جهة العمل، قائلًا: «عليه أن يرجع هذا المال إلى هذه الجهة وأن يسوي بينهم». وأشار إلى أنه إذا خشي الشخص من إخبار جهة عمله بما حصل، فبإمكانه اللجوء إلى ما يُعرف بـ«حساب تبرئة الذمة»، إذ يودع فيه ما يقدره من قيمة الأيام التي تغيبها بغير عذر، حتى يبرئ ذمته من المال الذي أخذه بغير حق. وختم الشيخ السليمان بالتأكيد على ضرورة المبادرة بالتوبة إلى الله سبحانه وتعالى، ورد الحقوق إلى أصحابها، وتدارك ما ترتب على هذا التصرف من أضرار.
سبق المصدر: سبق
شارك

الأكثر تداولا أمريكا إيران اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا