آخر الأخبار

تراجع التضخم يقلص رهانات رفع الفائدة الأمريكية

شارك
قلّصت الأسواق المالية رهاناتها على رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة في سبتمبر، بعد تضافر بيانات أظهرت اعتدال الضغوط التضخمية مع مؤشرات على ضعف نسبي في النشاط الاقتصادي، ما منح البنك المركزي مساحة أكبر للتريث قبل اتخاذ قرار جديد بشأن السياسة النقدية.

وبحسب تقرير «لونارو الأسبوعي»، تراجعت توقعات رفع أسعار الفائدة في سبتمبر من أكثر من 70% بنهاية يوليو إلى نحو 31.8%، مع تحول الأسواق إلى ترجيح تأجيل أي رفع إلى وقت لاحق.

وجاء التحول بعد بيانات مؤشر أسعار المستهلكين والمنتجين، إلى جانب تراجع مبيعات التجزئة الأمريكية بنسبة 0.6% في يوليو، وانخفاض معنويات المستهلكين للمرة الأولى خلال ثلاثة أشهر.


التضخم يمنح الفيدرالي مساحة

وأظهرت بيانات يوليو ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.1% على أساس شهري و3.4% على أساس سنوي، بينما ارتفع التضخم الأساسي، باستثناء الغذاء والطاقة، بنسبة 0.2% شهرياً و2.5% سنوياً.

وارتفعت تكاليف السكن 0.1% فقط، وأسهمت بنحو ثلثي الزيادة الشهرية، في حين تراجعت أسعار الطاقة 1.5%، مما ساعد على احتواء التضخم العام.

وسار مؤشر أسعار المنتجين في الاتجاه نفسه، بعدما استقرت الأسعار خلال يوليو، مقابل توقعات بارتفاعها 0.2%، مع انخفاض أسعار السلع 0.7% وارتفاع أسعار الخدمات 0.2%. ومع ذلك، ظل المؤشر مرتفعاً 4.7% على أساس سنوي، مما يعكس استمرار بعض الضغوط السعرية في مراحل الإنتاج والتوريد.

ويرى التقرير أن التضخم يتراجع بالقدر الكافي لمنح الاحتياطي الفيدرالي مزيداً من الوقت، لكنه لا ينخفض بالسرعة التي تسمح بإعلان الانتصار عليه، خصوصاً مع بقائه أعلى من مستهدف البنك المركزي البالغ 2%.

السندات ترصد التحول

وكان سوق أسعار الفائدة الأمريكية الأكثر وضوحاً في عكس التحول، إذ انخفض عائد سندات الخزانة لأجل عامين 7 نقاط أساس إلى 4.17%، مقابل تراجع عائد السندات لأجل 10 سنوات 1.5 نقطة أساس إلى 4.69%، مما أدى إلى زيادة انحدار منحنى العائد.

وظلت السندات طويلة الأجل تحت ضغط المخاوف المرتبطة بالوضع المالي الأمريكي، في حين تراجعت رهانات تشديد السياسة النقدية وانخفض الدولار بصورة محدودة.

الأسهم تستوعب ضعف البيانات

واستوعبت أسواق الأسهم البيانات الاقتصادية الأضعف بصورة إيجابية، إذ ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.4% خلال الأسبوع، مسجلاً أسبوعه الإيجابي الثالث على التوالي، بينما صعد «ناسداك 100» بنسبة 1.4%.

وارتفع مؤشر «نيكاي» الياباني 2.6%، مدعوماً بتجدد التفاؤل بشأن الطلب على رقائق الذاكرة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فيما تراجع «فوتسي 100» البريطاني 1%.

الذكاء الاصطناعي يعزز «علي بابا»

وفي قطاع التكنولوجيا، يبرز الذكاء الاصطناعي باعتباره أحد المحركات الرئيسية لنمو شركات التقنية، مع تركيز المستثمرين على نتائج «علي بابا» وتوسع نموذجها «كوين».

ووفق التقرير، تجاوزت تنزيلات نماذج «كوين» مفتوحة الأوزان 3 مليارات عملية خلال ستة أشهر، فيما أطلقت الشركة أكثر من 460 نموذجاً، وأنشأ المطورون أكثر من 300 ألف نموذج مشتق.

كما نمت إيرادات الحوسبة السحابية بنسبة 38% على أساس سنوي في الربع السابق، وشكلت المنتجات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي نحو 30% من إيرادات الحوسبة السحابية الخارجية، مع استمرار نموها بمعدلات تتجاوز 100%.

ويخلص تقرير «لونارو الأسبوعي» إلى أن البيانات الأخيرة أضعفت مبررات رفع الفائدة في المدى القريب، لكنها لم تغلق الباب أمام التشديد النقدي، لتبقى بيانات التضخم والوظائف المقبلة العامل الأهم في تحديد مسار الفائدة الأمريكية خلال الفترة المقبلة.

الوطن المصدر: الوطن
شارك

الأكثر تداولا أمريكا إيران اسرائيل سوريا

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا