آخر الأخبار

هيئة التراث تُرمّم «مبنى أبو لوزة» التاريخي في القطيف تمهيداً لتحويله وجهةً ثقافية | سبق

شارك
يُعدّ «مبنى أبو لوزة» من أبرز المعالم التراثية في محافظة القطيف، إذ شُيّد عام 1289هـ فوق إحدى أشهر العيون المائية في المنطقة الشرقية، مجسّداً نموذجاً فريداً للعمارة التقليدية المحلية التي نفّذها بنّاؤون محليون باستخدام الحجر البحري والجص وجذوع النخيل. وفي عام 2025م، نفّذت هيئة التراث مشروع ترميم شامل للمبنى على عدة مراحل، شملت التوثيق والتدعيم والترميم والتأهيل، ويجري حالياً إعداد خطة لتفعيل الموقع ليكون من الوجهات الثقافية البارزة في المنطقة الشرقية. ويتألف المبنى من قسمين منفصلين، أحدهما مخصص للرجال والآخر للنساء، ويحتوي على غرفة مستطيلة تقع بمحاذاة نبع العين، وتضم أماكن للجلوس تُعرف بـ«الدكات»، فضلاً عن غرف استحمام تحتوي على بركة مستطيلة تصلها المياه عبر قناة مباشرة من النبع، وتحيط بها مصطبة علوية للجلوس. وأوضح الباحث في التراث المحلي عبد رب الرسول الغريافي أن المبنى يقع في حي الخبّاقة شمال شرق قرية التوبي، مشيراً إلى أن اختيار موقعه لم يكن عشوائياً، إذ اشتُهرت مياه العين بطابعها الكبريتي الذي أثبتته الدراسات الحديثة، كما أن العين تحيط بها مجموعة من العيون الأخرى التي يعود تاريخها إلى آلاف السنين. وأشار الغريافي إلى أن المبنى يتكون من ثلاثة أسقف حجرية شُيّدت من الحصى والأحجار البحرية وجذوع النخل؛ يعلو الأول العين مباشرة، ويغطي الثاني بركة مخصصة للنساء، أما الثالث فيعلو الممر المؤدي إلى الحمام، ويضم خمس كوى للإضاءة والتهوية إلى جانب دكات لجلوس الزوار. ولفت الغريافي إلى أن الغواصين كانوا ينزلون سنوياً لتنظيف قاع العين عقب موسم صيد اللؤلؤ، وكانت آخر عملية غوص في عام 1980م. ويندرج هذا المشروع ضمن جهود المملكة لحماية التراث الثقافي وإدارته، وتحقيق مستهدفات رؤية 2030 التي تولي القطاع الثقافي اهتماماً خاصاً، وتسعى إلى تحويل المواقع التراثية إلى فضاءات حيوية تدعم السياحة الثقافية والتنمية المستدامة، وتعزز ارتباط المجتمع بجذوره التاريخية.
سبق المصدر: سبق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا