مع اقتراب انطلاق العام الدراسي الجديد، وبدء الاستعدادات الميدانية في المدارس، عاد مديرو ومديرات المدارس والمشرفون والمشرفات وبقية أعضاء الهيئة الإدارية لمباشرة أعمالهم، فيما يستعد المعلمون والمعلمات للعودة مطلع الأسبوع المقبل، بالتزامن مع بدء إسناد المقررات الدراسية وإعداد الجداول المدرسية، وسط بروز خدمات تجارية تقدم للمعلمين والمعلمات باقات شهرية أو فصلية للمساندة في إعداد الأدوات والقوالب التعليمية.
إثراءات وواجبات
شهدت منصات التواصل الاجتماعي خلال اليومين الماضيين انتشار إعلانات تسويقية عن هذه الخدمات، التي تبدأ أسعار بعضها من 350 ريالًا شهريًا للمقرر الدراسي الواحد، فيما تصل تكلفة الاشتراك الفصلي إلى 1050 ريالًا للمقرر، وتشمل مجموعة من الأعمال المرتبطة بالتخطيط للدروس وإعداد النماذج والأدوات التعليمية.
وتتضمن باقات الدعم والمساندة توزيع المقرر الدراسي على الأسابيع الدراسية للفصل، وتصميم قوالب تحضير الدروس على منصة «مدرستي» بصورة أسبوعية، بما يشمل الإثراءات والواجبات والاختبارات الأسبوعية، إلى جانب إعداد نماذج للخطط الأسبوعية للمقرر.
كما تشمل الخدمات أوراق عمل متنوعة، ونماذج متعددة للاختبارات، وملفات الإنجاز، وملفات التقييم الذاتي المطور، وحصصًا ودروسًا نموذجية، ونماذج لمتابعة الطلبة، إضافة إلى تدريب المعلمين والمعلمات على استخدام هذه الأدوات والقوالب.
ويروج مقدمو هذه الخدمات لما يقدمونه باعتباره وسيلة لتوفير الوقت والجهد، مستندين إلى تجارب سابقة لمعلمي ومعلمات استفادوا من خدمات الدعم وتصميم الأدوات والقوالب، وحصل بعضهم، بحسب الإعلانات، على تقييمات متميزة أو تكريمات نظير جهودهم.
كما تتضمن بعض العروض ربط سداد الاشتراك الشهري بموعد إيداع الرواتب، في حين تختلف تفاصيل الخدمات المقدمة من جهة إلى أخرى بحسب طبيعة الباقة والمقرر الدراسي.
التحضير التلقائي
في مقابل هذه الباقات، يرى تربويون أن تقديم الدعم للمعلم من خلال تصميم القوالب والأدوات وتدريبه على استخدامها ورفعها في حسابه الشخصي على منصة «مدرستي»، يعد خيارًا أفضل من اللجوء إلى تطبيقات أو إضافات خارجية للتدخل في تشغيل المنصة أو تنفيذ التحضير بصورة تلقائية.
وأشاروا إلى انتشار تطبيقات وبرامج متخصصة في التحضير التلقائي، تقدم خدماتها بأسعار تبدأ من نحو 30 ريالًا للمقرر الدراسي الواحد، إلا أن الاستفادة منها قد تتراجع لدى بعض المعلمين بسبب تغير المقررات المسندة إليهم خلال الفصل الدراسي، في حين قد يقتصر استخدام بعضها على تنفيذ الإجراءات بصورة آلية من خلال الهاتف.
وأوضح التربويون أن الفارق بين الخيارين يتمثل في أن باقات الدعم والمساندة تعتمد على استخدام المعلم المباشر للأدوات والقوالب المقدمة إليه، بدل الاعتماد الكامل على برامج تعمل بصورة تلقائية.
رفع التكلفة
يرى تربويون أن تكلفة الباقات قد تصبح مرتفعة بالنسبة للمعلمين والمعلمات الذين تسند إليهم عدة مقررات دراسية خلال الفصل، وهي شريحة واسعة، خصوصًا بين معلمي ومعلمات المرحلة الابتدائية.
وباحتساب السعر المعلن للمقرر الواحد، تبلغ تكلفة الاشتراك الشهري 350 ريالًا، وترتفع إلى 1050 ريالًا للفصل الدراسي الواحد، ما يعني زيادة التكلفة الإجمالية كلما تعددت المقررات المسندة إلى المعلم.
وفي المقابل، قد تكون الخدمة أكثر ملاءمة من الناحية المالية للمعلمين والمعلمات الذين يدرسون مقررًا واحدًا فقط، وهي فئة محدودة مقارنة بمن تسند إليهم عدة مقررات.
نكتب قصة
وفي إطار استعدادات وزارة التعليم لانطلاقة العام الدراسي الجديد، أطلقت الوزارة الهوية البصرية للعودة للدراسة للعام الدراسي 1448هـ، بهدف توحيد المخرجات الاتصالية والإعلامية، وتعزيز حضور الرسائل التوعوية والوطنية، وإبراز الهوية الموحدة في المبادرات والبرامج والفعاليات المرتبطة بالعودة إلى الدراسة.
وأتاحت الوزارة الهوية للجهات التعليمية وشركاء منظومة التعليم، بما يضمن توحيد الاستخدامات الإعلامية والتصميمية وتحقيق التكامل البصري في المواد الاتصالية، وصولًا إلى تقديم صورة موحدة لانطلاقة العام الدراسي وتعزيز وصول الرسائل إلى مختلف الفئات المستهدفة.
وتحمل الهوية الجديدة مفهومًا إبداعيًا يعكس رسالة العام الدراسي، من خلال إبراز قيم التعليم ودور المدرسة في بناء الإنسان وترسيخ الهوية والانتماء، وتحفيز الطلبة على بدء عام دراسي جديد بشغف وطموح، إلى جانب تعزيز الشراكة بين الأسرة والمجتمع في دعم رحلة التعلم وبناء جيل يسهم في تنمية الوطن.
ويأتي شعار الهوية «نكتب قصة» ليجسد رحلة الطلاب والطالبات مع بداية العام الدراسي، بحيث يكتب كل طالب وطالبة قصة نجاحه بمشاركة أسرة داعمة ومعلم ملهم ومدرسة محفزة، ضمن بيئة تعليمية مطورة تراعي تنمية المهارات والقدرات وتحتضن الإبداع والابتكار.
وتقدم الهوية العام الدراسي بوصفه رحلة مشتركة تتكامل فيها أدوار الطالب والأسرة والمعلم والمدرسة، وصولًا إلى صناعة تجربة تعليمية تدعم الإنجاز والطموح والاستعداد للمستقبل.