آخر الأخبار

«تطورت الوسيلة.. وبقيت الثقة».. جريدة الرياض ومجلة اليمامة تطويان صفحة الورق: 24 أغسطس آخر عدد مطبوع | سبق

شارك
أعلنت مؤسسة اليمامة الصحفية تحول جريدة «الرياض» ومجلة «اليمامة» إلى النشر الرقمي الكامل اعتباراً من 24 أغسطس الجاري، على أن تكون النسخة الصادرة في ذلك اليوم آخر نسخة ورقية تصل إلى المشتركين — لتُسدل إحدى أعرق المؤسسات الصحفية السعودية الستار على عقود من الطباعة، في محطة فارقة بتاريخ الصحافة المحلية. وقالت المؤسسة، في رسالة وجهتها إلى «القراء والمشتركين وشركاء المسيرة» تحت عنوان «تطورت الوسيلة.. وبقيت الثقة»، إن الخطوة تأتي «مواكبةً للتطور في صناعة الإعلام وعادات القراءة»، إذ تبدأ الجريدة والمجلة «مرحلة رقمية جديدة تنتقل معها قراءة الإصدارات من النسخة الورقية إلى الرقمية، لتكون بين أيديكم أينما كنتم وبوصول أسرع وأسهل». وأوضحت أن القراءة ستتواصل بعد ذلك التاريخ رقمياً عبر الجوال والأجهزة اللوحية، مع إتاحة الإصدارين بصيغة PDF إلى جانب المحتوى المتجدد عبر الموقعين الإلكترونيين والمنصات الرقمية، مؤكدة: «ننتقل معكم إلى مرحلة أكثر تطوراً وقرباً؛ تتغير فيها وسيلة الوصول، وتبقى رسالتنا وثقتكم التي نعتز بها» — وختمت بشكر القراء: «كنتم معنا في كل مرحلة.. ونلتقي بكم في المرحلة القادمة يومياً عبر منصاتنا الإلكترونية». ستة عقود من الحبر وبهذا القرار تطوي «الرياض» — الصادرة منذ عام 1965 وإحدى كبريات اليوميات السعودية وأكثرها حضوراً في ذاكرة العاصمة — نسختها المطبوعة بعد أكثر من ستة عقود، فيما تودّع «اليمامة»، المجلة التي أطلقها العلامة حمد الجاسر مطلع الخمسينيات وتُعد من أقدم المطبوعات السعودية، أكشاك الورق بعد مسيرة تجاوزت سبعة عقود — لتلحقا بموجة تحول عالمية ومحلية متسارعة من المطابع إلى الشاشات. «نعيٌ لرحلة عمر».. القراء يودعون طقوس الورق وما إن انتشر الإعلان حتى تحول إلى مناسبة وجدانية لدى جيل الورق؛ وكان أبلغ ما كُتب ما نشره الكاتب والاقتصادي الدكتور عبدالواحد الحميد، الذي روى أنه ظل حريصاً على الاشتراك الورقي في الإصدارين رغم اقتناعه بتفوق الصحافة الرقمية: «ربما هو التعود، وربما هي الرفقة الطويلة»، واصفاً رسالة المؤسسة التي وصلته بأنها «رسالة حزينة.. كم أحزنني هذا النعي!». وأضاف الحميد: «لم يكن ذلك نعياً للنسختين الورقيتين فحسب، بل نعياً لرحلة طويلة من العمر مع الصحافة الورقية؛ رحلة امتدت عقوداً كانت الصحيفة خلالها رفيقاً يومياً، لها ملمسها ورائحتها وطقوسها التي لا تعوضها الشاشة مهما بلغت مزاياها» — قبل أن يختم بتسليم أهل الحكمة: «إنها سنة الحياة.. وسنة الحياة هي التغيّر».
سبق المصدر: سبق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا