آخر الأخبار

لماذا تُلقب جازان بـ«عاصمة البرق العربية»؟.. المسند يكشف 6 أسرار | سبق

شارك
وصف الدكتور عبدالله المسند، أستاذ المناخ بجامعة القصيم، منطقة جازان بـ«عاصمة البرق العربية»، مستعرضاً الأسباب العلمية التي تجعل أجوائها، ولا سيما مرتفعاتها الشرقية، بيئةً مثاليةً لتوليد العواصف الرعدية. وأوضح المسند أن الرطوبة القادمة من البحر الأحمر تعبر سهول تهامة الحارة، ثم تصطدم بجبال السروات، فتُجبر على الصعود، وتبرد وتتكاثف، فتنمو السحب الركامية رأسياً في ظاهرة تُعدّ المحرك الرئيسي للنشاط الرعدي في المنطقة. وشرح الخبير المناخي آلية تكوّن البرق، قائلاً إن التيارات الصاعدة القوية داخل السحابة الرعدية تدفع قطرات الماء فائقة البرودة إلى أعلى، بينما تهبط القطرات الأثقل إلى أسفل، وتتراكم التصادمات بين هذه القطرات فتنفصل الشحنات الكهربائية، إذ تتركز الشحنة الموجبة في أعلى السحابة والسالبة في أجزائها الوسطى والسفلى. وأضاف أنه حين يتجاوز فرق الجهد الكهربائي قدرة الهواء على العزل، ينهار الحاجز الهوائي فجأة، فتندفع شرارة هائلة داخل السحابة أو بينها وبين الأرض، مولّدةً حرارةً شديدةً تمدد الهواء بسرعة، فيُسمع صوت الرعد. وحدّد المسند ستة عناصر تجتمع في جازان لصناعة العواصف الرعدية، هي: رطوبة البحر الأحمر، وحرارة تهامة، والرفع التضاريسي، والسحب الركامية العميقة، والتيارات الصاعدة القوية، وفصل الشحنات الكهربائية ثم تفريغها. ونبّه إلى أن هذه الحالات قد تتطور أحياناً إلى إعصار قمعي «تورنادو» أو شاهقة مائية، مشيراً إلى أن النشاط الرعدي ليس متساوياً في أرجاء المنطقة، إذ يُعدّ القطاع الجبلي أكثر عرضةً للعواصف الرعدية مقارنةً بالسهل الساحلي. وأكد المسند أن وصف «عاصمة البرق العربية» الذي أطلقه على المنطقة قبل سنوات هو وصف وليس تصنيفاً مناخياً رسمياً، وإن كانت الدراسات العلمية تؤكد أن جبال جنوب غرب المملكة هي الأعلى في تكرار الأيام الرعدية على مستوى المملكة العربية السعودية.
سبق المصدر: سبق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا