آخر الأخبار

استشرافٌ للمستقبل قبل 45 عامًا.. الملك سلمان: «الدرعية مدينة الماضي والحاضر والمستقبل» | سبق

شارك
روى الباحث والمؤرخ عبدالله العمراني لـ«سبق» تفاصيل الزيارة التفقدية التي قام بها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز إلى الدرعية، يوم الأربعاء 7 ربيع الآخر 1401هـ، الموافق 11 فبراير 1981م، حين كان أميرًا لمنطقة الرياض، كما زوّد الصحيفة بصور نادرة من أرشيفه الخاص توثق عددًا من محطات الزيارة وجولاتها الميدانية. وأوضح العمراني أن أبرز ما جاء في حديث الملك سلمان حفظه الله آنذاك قوله: «إن الدرعية مدينة ماضٍ وحاضر ومستقبل إن شاء الله»، وهي عبارة اختصرت رؤيته للدرعية بوصفها مدينة تستمد مكانتها من تاريخها، وتعيش حاضرها بأهلها ومشروعاتها، وتتطلع في الوقت نفسه إلى مستقبل تنموي واعد. وقال العمراني: «لم تكن العبارة وصفًا عابرًا للدرعية، بل تعبيرًا عن رؤية واضحة تنظر إليها باعتبارها موطنًا لتاريخ الدولة السعودية وجذورها، ومدينة حاضرة بسكانها واحتياجاتها، وفي الوقت ذاته مهيأة لمستقبل كبير». وأشار إلى أن الزيارة شملت جولة ميدانية في أحياء الدرعية ومواقعها التاريخية ومزارعها ووادي حنيفة، إلى جانب الوقوف على عدد من المشروعات البلدية والعمرانية، والاستماع إلى احتياجات الأهالي والمسؤولين. وأعقب الجولة اجتماعٌ مع المسؤولين المرافقين، جرى خلاله بحث احتياجات الدرعية ومشروعاتها التنموية والزراعية والخدمية، قبل أن يعقد الملك سلمان مؤتمرًا صحفيًا ظهر اليوم نفسه، تحدث فيه عن حاضر المدينة ومستقبلها، وأهمية المحافظة على مكانتها التاريخية. وأضاف العمراني أن الملك سلمان أكد خلال الزيارة ضرورة المحافظة على المباني والمواقع القديمة، وترميم ما يمكن ترميمه منها، مع تطوير الطرق والخدمات والبنية التحتية بصورة تحافظ على هوية الدرعية وطابعها الأصيل. وبيّن أن اهتمامه امتد إلى وادي حنيفة ومزارع الدرعية، من خلال التأكيد على حماية طابعهما الزراعي، والمحافظة على النخيل والمزارع، ومعالجة احتياجات المياه، والحد من الأنشطة التي تؤثر في البيئة الطبيعية للمنطقة. وقال العمراني: «عندما نقرأ اليوم عبارة الملك سلمان قبل 45 عامًا بأن الدرعية مدينة الماضي والحاضر والمستقبل، ندرك أنها كانت رؤية عميقة سبقت التحولات الكبرى التي شهدتها المدينة، وربطت منذ وقت مبكر بين صون التاريخ وتنمية المكان وخدمة الإنسان». وختم حديثه مؤكدًا أن زيارة 11 فبراير 1981م، وما توثقه الصور النادرة المصاحبة لها، تكشفان امتداد عناية الملك سلمان بالدرعية منذ عقود، وأن ما تشهده اليوم من حضور تاريخي وثقافي وتنموي يمثل امتدادًا لتلك الرؤية المبكرة.
سبق المصدر: سبق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا