آخر الأخبار

خبيرة تربوية: المدرسة منظومة حيّة تحتاج إلى قيادة شمولية لمواكبة المستقبل | سبق

شارك
أكدت أخصائية الإشراف التربوي الدكتورة بدرية بنت محمد عتيق الجعيد أن المؤسسات التعليمية لم تعد قادرة على العمل وفق أنماط الإدارة التقليدية التي تعالج المشكلات بمعزل عن سياقاتها الأشمل، مشبّهةً المدرسة بمنظومة حية وشبكة مترابطة تتفاعل فيها الأدوار والعلاقات والقرارات، ويؤثر كل عنصر منها في الآخر. وقالت الدكتورة الجعيد في حديثها لـ«سبق» إن فهم هذه المنظومة يستلزم نمطاً من التفكير يتجاوز الرؤية السطحية نحو رؤية شمولية تركز على ترابط الأجزاء، وتوازن بين الفعالية والاستدامة داخل المنظمة التعليمية. وأوضحت أن التفكير المنظومي بوصفه توجهاً قيادياً معاصراً يمكّن الإدارة المدرسية من استيعاب ديناميكيات النظام التعليمي بأبعاده المختلفة، مبيّنةً أن فلسفة القيادة المنظومية تُعيد تعريف دور القائد من موجّه للإجراءات إلى صانع قرارات يستهدف التحسين والتطوير المستدام، ويعمل على مواءمة الجهود وبناء رؤية مشتركة تحفز على الإنجاز، مع استثمار طاقات العاملين باعتبار المدرسة مجتمعَ تعلم متكاملاً. وأضافت الدكتورة الجعيد أن القيادة المنظومية تنظر إلى العلاقات قبل اللوائح، وإلى الأنماط قبل الأحداث، وتبحث في الأسباب الجذرية بدلاً من الاكتفاء بالحلول الوقتية، مؤكدةً أن توظيف هذا النوع من القيادة في إطار تمكين المدارس يجعلها قادرة على التعلم الذاتي والتجدد المستمر والاستجابة الواعية لتحديات المستقبل. وأشارت إلى أن تمكين المدارس ليس تفويضاً إدارياً فحسب، بل هو عملية بناء ثقة ومسؤولية، وحين يلتقي التمكين بقيادة منظومية واعية تتغير معادلة المنظومة التعليمية نحو توحيد الجهود لبناء نظام تعليمي قادر على مواكبة متطلبات المستقبل وتخريج جيل يمتلك المعرفة والمهارة للمنافسة محلياً وعالمياً، مؤكدةً أن القيادة المنظومية وتمكين المدرسة يشكّلان معاً مساراً تكاملياً لتحقيق رؤية المملكة 2030.
سبق المصدر: سبق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا