عززت الهيئة العامة للغذاء والدواء منظومتها الرقابية خلال عام 2025 عبر حزمة من المبادرات التنظيمية والتقنية، استهدفت رفع مستوى سلامة المنتجات وحماية المستهلك، بالتوازي مع تطوير أدوات الرقابة الميدانية، والاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، بما يعكس تحولًا نحو نموذج رقابي أكثر استباقية يعتمد على الحوكمة والرقابة الرقمية في مختلف مراحل إنتاج وتداول المنتجات الغذائية والدوائية والأجهزة الطبية.
التصوير بالأشعة
في قطاع الأجهزة والمستلزمات الطبية، أصدرت الهيئة 22 قرارًا رقابيًا لمعالجة إنذارات السلامة، شملت السحب والإتلاف وتعديل التعليمات والإشراف على تنفيذ الإجراءات التصحيحية، واستهدفت أكثر من 30.8 مليون جهاز ومستلزم طبي. كما أعدت ونشرت المرجع الوطني لحدود ومستويات جرعات الأشعة التشخيصية للمرضى، مع توسيع نطاقه ليشمل أنظمة التصوير بالأشعة المقطعية والأشعة السينية العامة وأجهزة الماموغرام، إلى جانب تحقيق نسبة تجاوزت 80% في ثقة المجتمع بدورها التوعوي في مجال الأجهزة الطبية المنزلية.
الرقابة الميدانية
في الجانب التنظيمي، واصلت الهيئة تحديث أدواتها الرقابية باعتماد لائحة واجبات وصلاحيات المفتشين والمراقبين وموظفي المنافذ الحدودية، وتحديث جداول المخالفات والعقوبات، إلى جانب تطوير تنظيمات تسجيل المنتجات الغذائية ومنتجات التجميل، والتوسع في اعتماد المنشآت الخارجية، وإطلاق خدمة شهادة مطابقة المنتج لعدد من الفئات الغذائية.
وعلى صعيد الرقابة الميدانية، فعّلت الهيئة 250 كاميرا جسدية لدعم أعمال التفتيش وتعزيز الشفافية، وطورت 28 قائمة تفتيشية تخصصية تغطي أنواعًا مختلفة من المنتجات، كما أطلقت منصة «السحب والإفصاح» لتمكين المنشآت من الإفصاح عن المنتجات المحذر منها ورصد عمليات سحبها من الأسواق، وأصدرت 190 شهادة لأسس ممارسات التصنيع الجيد لمصانع المستحضرات الصيدلانية والمنتجات التجميلية وبنوك الدم، بالتوازي مع تنفيذ حملات تفتيشية مشتركة مع عدد من الجهات الحكومية.
المختبرات الخاصة
أطلقت الهيئة منصة متخصصة تتيح للمنشآت رفع أنظمة جودة وسلامة الغذاء ونتائج الفحوص والاختبارات، كما عممت على المصانع الغذائية عدم استخدام الديزل في الحرق المباشر بعمليات الإنتاج، بالتنسيق مع وزارة الطاقة، دعمًا للتحول إلى مصادر طاقة بديلة.
كما واصلت الهيئة تطوير المختبرات الخاصة عبر التوسع في اختبارات التسمم وفحوص مستحضرات التجميل وتحليل المبيدات والمضادات الحيوية، فيما عززت توظيف الذكاء الاصطناعي بتطوير أداة لتقييم الأثر الخلوي للقاحات، وإعداد منهجية لقياس الأثر الرقابي الاقتصادي والاجتماعي، وإنشاء قواعد بيانات متخصصة للأدوية اليتيمة والأمراض النادرة، بما يدعم جودة القرار الرقابي ويرفع كفاءة منظومة الرقابة الصحية.