اختتم برنامج زمالة الإعلام الرقمي، الذي قدمته الجامعة السعودية الإلكترونية بالشراكة مع الهيئة العامة لتنظيم الإعلام، بعد رحلة تدريبية استمرت ثلاثة أشهر، شهدت تخريج 423 مشاركًا وتقديم 126 مشروعًا إعلاميًا، من أصل أكثر من 2000 طلب اهتمام بالالتحاق، بهدف تأهيل الكفاءات الوطنية وتمكين العاملين والممارسين وصناع المحتوى من مواكبة التحولات المتسارعة في قطاع الإعلام الرقمي.
وانطلق البرنامج في شهر مايو 2026، وقدم تجربة تدريبية متخصصة جمعت بين المعرفة الأكاديمية والممارسة المهنية، من خلال خمسة برامج تدريبية متخصصة بإجمالي 60 ساعة تدريبية، واعتمد على 22 أداة للقياس والتقييم، وقدمها نخبة من أساتذة الإعلام والاتصال والخبراء والمختصين في الذكاء الاصطناعي.
وشملت محاور البرنامج الأنظمة والتشريعات الإعلامية في المملكة، والصحافة الرقمية، والوعي الإعلامي والمسؤولية الوطنية، وإدارة التواصل والمنصات الإعلامية، إلى جانب توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في صناعة المحتوى وتحليل البيانات وفهم اتجاهات الجمهور.
وقُبل في البرنامج 436 متدربًا من إجمالي طلبات الاهتمام بالالتحاق، فيما بلغ معدل استيفاء متطلبات البرنامج 96%، محققًا متوسط إتمام ختامي بلغ 96.2% عبر البرامج التدريبية الخمسة، ومتوسط رضا عام وصل إلى 91%.
وفي الجانب التطبيقي، عمل المشاركون ضمن 126 مجموعة عمل، نتج عنها 126 فكرة مشروع إعلامي، وتطوير 123 نموذجًا أوليًا للمشاريع، إضافة إلى بلورة 25 فكرة إعلامية رائدة، فيما تجاوزت جلسات مناقشة وتحكيم المشاريع 80 ساعة، بما عكس المستوى العملي للبرنامج وحرصه على تحويل المعرفة إلى تطبيقات ومبادرات إعلامية قابلة للتطوير.
وفي ختام البرنامج، قدم المتدربون مشاريع نوعية وتطبيقية عكست أثر البرنامج في تطوير مهاراتهم ومعارفهم المهنية، وقدرتهم على تحويل ما اكتسبوه من معارف وأدوات إلى مخرجات إعلامية عملية تواكب متطلبات الإعلام الرقمي وتحدياته المستقبلية.
وأكد الإعلامي والمدرب مهند النعيمي اعتزازه بالمشاركة مدربًا في برنامج زمالة الإعلام الرقمي، مشيرًا إلى أن البرنامج يمثل نموذجًا رائدًا في إعداد الكفاءات الوطنية القادرة على مواكبة مستقبل الإعلام الرقمي.
وأوضح أنه شارك في تقديم برنامج تدريبي متخصص حول الذكاء الاصطناعي في الإعلام، تناول أحدث التطبيقات العملية لتوظيف الذكاء الاصطناعي في صناعة المحتوى والإنتاج الإعلامي. كما شارك في تقييم وتحكيم المشاريع الختامية للمتدربين، مؤكدًا أن جودة المشاريع عكست المستوى المتقدم الذي وصل إليه المشاركون، وقدرتهم على توظيف التقنيات الحديثة في تطوير العمل الإعلامي.
وثمّن النعيمي جهود الفريق المشرف على البرنامج بقيادة الدكتور شاكر الذيابي، مشيدًا بالمستوى الاحترافي في التنظيم والتنفيذ. كما هنأ الخريجين والخريجات، متمنيًا لهم التوفيق في مسيرتهم المهنية، ومواصلة الإسهام في تطوير منظومة الإعلام الرقمي بالمملكة العربية السعودية.
وأكدت المتدربة أفنان الصيعري أن برنامج زمالة الإعلام الرقمي مثّل تجربة نوعية أسهمت في إثراء معارفها ومهاراتها في مجال الإعلام الرقمي، من خلال الجمع بين التأهيل المعرفي والتطبيق العملي، وإتاحة الفرصة للتعرّف على أحدث أدوات وتقنيات الذكاء الاصطناعي وتوظيفها في صناعة المحتوى. وأضافت أن البرنامج عزز العمل الجماعي وتبادل الخبرات ضمن بيئة تدريبية احترافية، معربةً عن شكرها للقائمين عليه، ومؤكدةً تطلعها إلى توظيف ما اكتسبته من معارف ومهارات في مسيرتها المهنية.
من جانبه، أكد المتدرب مشعل العوران أن برنامج زمالة الإعلام الرقمي لم يقتصر على اكتساب المعرفة والمهارات، بل أسهم أيضًا في بناء شبكة من العلاقات المهنية بين المشاركين، مشيرًا إلى أن البرنامج جمع نخبة من المواهب الإعلامية في بيئة محفزة على التعلم والتعاون. وأعرب عن شكره للجامعة السعودية الإلكترونية والهيئة العامة لتنظيم الإعلام على هذه التجربة، مؤكدًا اعتزازه بالمشاركة في النسخة الأولى من البرنامج.
المصدر:
الوطن