كشف تقرير حديث لهيئة الصحة العامة "وقاية" عن ملامح مشهد الإنجازات للمبادرات الاستراتيجية، حيث تباينت مستويات التنفيذ بين المشروعات التي قاربت على الاكتمال، وتلك التي مازالت في طور التأخر عن الجدول الزمني المستهدف.
وأظهر التقرير الذي اطلعت "الرياض" على نسخة منه أن مبادرة إنشاء وتشغيل مختبرات الأمان البيولوجي -التي انطلقت مطلع عام 2023م- لم تنجز سوى 58% من مستهدفاتها حتى نهاية عام 2025م، مما يضع الهيئة أمام تحدٍ حقيقي لاستكمال النسبة المتبقية في ظل أهمية هذه المختبرات للأمن الصحي الوطني.
وفي المقابل، سجلت مبادرة المركز الوطني للوقاية من الأمراض ومكافحتها نسب إنجاز مرتفعة بلغت 98.5%، وهو مشروع ممتد منذ عام 2017م، مما يعكس نجاحاً في إتمام المشروعات طويلة الأمد، بينما لا تزال مشاريع حيوية أخرى، مثل مشروع تحديد مخاطر المسجد النبوي الشريف الذي بدأ بتوجيه سامٍ عام 1444هـ، قيد التنفيذ، مما يستدعي تسريع الخطى لمواكبة التوجيهات القيادية.
وفي إطار الاستجابة للتوجيهات الملكية الكريمة، اتخذت الهيئة خطوات عملية لتطوير حوكمة إقامة الفعاليات، مع التركيز على الجوانب الأمنية والصحية واللوجستية لضمان سلامة المجتمع، كما تم تشكيل فريق عمل موحد للتعامل مع ملف التسمم الغذائي وتوحيد الرسائل التوعوية، استجابةً لتوجيهات الديوان الملكي في عام 1446هـ.
وتأتي هذه التحركات كاستجابة استباقية لتعزيز الوعي الصحي وتجاوز الفجوات في التنظيم. إن هذا الرصد الدقيق للأداء هو دعوة لتكثيف الجهود في المشاريع التي تشهد تباطؤاً في وتيرة التنفيذ؛ لضمان أن تتحول المبادرات الاستراتيجية إلى واقعٍ ملموس يعزز من منعة النظام الصحي الوطني ويحقق تطلعات رؤية المملكة 2030.
المصدر:
الرياض