وتصدرت السعودية المؤشر الذي شمل قياس (17) دولة، واستند إلى تقييم نضج (100) خدمة حكومية ذات أولوية تُقدم للأفراد وقطاع الأعمال عبر المنصات الرقمية والتطبيقات الذكية، وذلك وفق ثلاثة مؤشرات فرعية؛ حيث حصلت على نسبة (100%) في مؤشر "توفر الخدمة وتطورها"، ونسبة (99%) في مؤشر "استخدام الخدمة ورضا المستخدم عنها"، ونسبة (100%) في مؤشر "الوصول إلى الجمهور".
ويعكس هذا التقدم التطور المستمر الذي تشهده الخدمات الحكومية الرقمية في القطاعات الحيوية؛ ففي قطاع الخدمات المدنية عززت المنصات الرقمية سهولة إصدار الوثائق الرسمية، من تجديد جواز السفر والهوية الوطنية وتسجيل المواليد وغيرها، بينما مكّنت الخدمات العدلية المستفيدين من إنجاز العديد من الإجراءات إلكترونيًا بكل يسر، وفي القطاع الصحي أسهمت الخدمات الرقمية في إتمام المواعيد الصحية عن بُعد وتسهيل الوصول إلى الخدمات الطبية بكفاءة أعلى، فيما ساهمت الحلول الرقمية في قطاع التخليص الجمركي في تسريع الإجراءات ورفع كفاءة إنجاز المعاملات. ويعود ذلك إلى تطوير بنية رقمية حكومية متقدمة، وتعزيز تكامل الخدمات بين الجهات الحكومية، ورفع مستوى الشمولية الرقمية وسهولة الوصول للأشخاص ذوي الإعاقة، إلى جانب توظيف البيانات والتقنيات الناشئة والذكاء الاصطناعي لتقديم خدمات أكثر كفاءة واستباقية وموثوقية للمواطن والمقيم والزائر، مع تعزيز أمن النفاذ والقنوات الرقمية بما يضمن خدمات حكومية آمنة وسهلة الوصول للمستفيدين.
ويأتي هذا الإنجاز امتدادًا لسلسلة من النتائج المتقدمة التي حققتها السعودية في المؤشرات الدولية، وكان آخرها تحقيق المرتبة (الثانية) عالميًا في مؤشر نضج الحكومة الرقمية لعام (2025) الصادر عن مجموعة البنك الدولي، ضمن تقييم شمل (197) دولة، إلى جانب اختيار مدينة الرياض مقرًا للمركز العالمي للحكومة الرقمية بالشراكة مع منظمة الأمم المتحدة؛ لتمكين القدرات في البحث والابتكار وتعزيز التعاون الدولي، بما يعكس مكانة السعودية المتقدمة في مجالات الحكومة الرقمية وتطوير الخدمات الحكومية، تحقيقًا لمستهدفات التنمية المستدامة.
المصدر:
الوطن