آخر الأخبار

مسجد الشبيبية في البدائع.. شاهد نجدي على عمارة القرن الرابع عشر الهجري | سبق

شارك
يُصنَّف مسجد الشبيبية أحد أبرز المساجد التاريخية في محافظة البدائع بمنطقة القصيم، إذ يُجسّد نموذجاً فريداً من العمارة النجدية التقليدية التي ارتبطت ارتباطاً وثيقاً بالتاريخ الاجتماعي للمنطقة، ويكتسب المسجد أهمية تراثية استثنائية كونه أحد المعالم القديمة التي لا تزال قائمة وتحافظ على هويتها المعمارية الأصيلة. يقع المسجد في الجهة الشمالية الشرقية من محافظة البدائع، بمحاذاة الطريق الرئيس الرابط بين البدائع وعنيزة، في منطقة تمتد جذورها التاريخية إلى ما قبل إنشاء المسجد الحالي عام 1353هـ الموافق 1934م، وتشير مصادر محلية إلى أن موقع الشبيبية نفسه يعود إلى حقبة أقدم، مما يجعله من المواضع التاريخية المعروفة في البدائع. يمثّل المسجد نموذجاً واضحاً للطراز النجدي التقليدي السائد في المنطقة الوسطى من المملكة العربية السعودية، ويتسم تصميمه بالبساطة والعملية المميزتين للعمارة النجدية القديمة، ويتألف من قاعة صلاة مستطيلة مبنية من الطين وخشب الأثل وسعف النخيل، ورواق أمامي يرتكز على أعمدة دائرية، فضلاً عن مئذنة مخروطية الشكل بارتفاع طابقين تقريباً، بُنيت ملاصقة للمسجد من الخارج لا ضمن كتلته الأساسية. ويخلو البناء من الزخارف الكثيفة، باستثناء نقوش بسيطة تزيّن بابه الرئيس. شهد المسجد أعمال ترميم شاملة عام 1429هـ الموافق 2008م، بالتعاون بين أهالي المنطقة وبلدية محافظة البدائع، بهدف المحافظة على المبنى التاريخي وإعادة تأهيله مع الحفاظ على هويته التراثية والمعمارية، وقد أسهمت هذه الجهود في إبقائه ضمن المعالم التراثية البارزة في القصيم. يشكّل مسجد الشبيبية جزءاً أصيلاً من الهوية التاريخية لمحافظة البدائع، ويجسّد أسلوب الحياة والبناء في المنطقة خلال النصف الأول من القرن الرابع عشر الهجري، ويُعد شاهداً حياً على تطور العمارة الدينية التقليدية في نجد، مما جعله مقصداً متميزاً للمهتمين بالتراث العمراني والسياحة الثقافية داخل المملكة.
سبق المصدر: سبق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا