آخر الأخبار

المرزم.. نجم البادية الذي يُنبئ بالحر والبرد في ذاكرة أهل الإبل | سبق

شارك
يحتل نجم المرزم مكانةً راسخة في الموروث الشعبي لأهل البادية، إذ ارتبط ظهوره واختفاؤه بتغيرات الطقس وتعاقب الفصول، وتناقل أهل الإبل عبر الأجيال مثلاً شهيراً يلخّص هذه العلاقة: "إذا ظهر درباها في القِلبان، وإذا غاب درباها في النيران". ويُشير المثل إلى أن ظهور المرزم يتزامن مع اشتداد الحرارة، ما يدفع أهل البادية إلى الإكثار من سقي إبلهم من القِلبان (الآبار)، حيث تتدافع الإبل بشدة على الشرب من فرط الظمأ حتى تكاد تقع في البئر. في المقابل، يُؤذن غياب النجم ببداية موسم البرد، فتصبح النار رفيقة أهل البادية في ليالي الشتاء، وتلجأ الإبل إلى الاقتراب من الأماكن الدافئة والدخول في بيوت الشعر، غير مكترثة بالنار المشبوبة في داخلها من شدة البرد. ويُعدّ المرزم أحد النجوم التي اعتمد عليها العرب قديماً في معرفة المواسم والاستدلال على مواعيد الحر والبرد، ليبقى شاهداً على عمق ارتباط الإنسان بالسماء وقراءة تغيرات الفصول. وتُشير الحسابات الفلكية إلى أن نجم المرزم سيظهر منتصف الأسبوع المقبل، إيذاناً بدخول مرحلة موسمية جديدة ارتبطت في ذاكرة أهل البادية ببداية اشتداد الحر، لتتجدد معها الأمثال والموروثات الشعبية التي وثّقت علاقة الإنسان بالسماء وتعاقب الفصول.
سبق المصدر: سبق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا