آخر الأخبار

خبير فلكي يكشف أسرار الزوابع الترابية وأسباب تراجعها في المملكة | سبق

شارك
تُعدّ الزوابع الترابية، المعروفة محلياً بـ"الدوامات الغبارية"، من الظواهر الجوية الشائعة في المناطق الصحراوية والمكشوفة خلال فصل الصيف، إذ تتشكل نتيجة الارتفاع الكبير في درجات حرارة سطح الأرض وما يصاحبه من تيارات هوائية صاعدة تدور حول محور رأسي، فتثير الرمال والأتربة وترفعها إلى ارتفاعات متفاوتة. وأوضح عضو جمعية "آفاق" لعلوم الفلك برجس الفليح، في تصريح لوكالة الأنباء السعودية (واس)، أن الزوبعة الترابية ظاهرة قصيرة العمر يتغير حجمها وشدة نشاطها تبعاً لطبيعة سطح الأرض ونوع التربة، إذ تتكون على هيئة عمود دوّار من الرمال والغبار يتحرك لمسافات محدودة قبل أن يتلاشى تدريجياً. وأفاد الفليح بأن هذه الظاهرة تتشكل حين يرتفع الهواء الملامس لسطح الأرض بدرجة أعلى من الهواء المحيط، فيصعد الهواء الساخن ويتدفق هواء أبرد ليحل محله، ومع وجود فروق طفيفة في اتجاهات الرياح تتكون حركة دورانية تُنتج دوامة هوائية قادرة على حمل الرمال والغبار والأجسام الخفيفة. وأشار إلى أن تكرار هذه الظاهرة تراجع بصورة ملحوظة خلال السنوات الأخيرة، بفضل تحسن الغطاء النباتي من خلال توسع المحميات الطبيعية، وتكثيف جهود التشجير، ومنع الاحتطاب الجائر، وتنظيم أنشطة الرعي، مما أسهم في تقليل تشكّل الزوابع الترابية. ولفت إلى أن الزوابع الترابية تكثر خلال فترات الاستقرار الجوي، ولا ترتبط عادةً بالعواصف الرعدية أو المنخفضات الجوية، بخلاف الأعاصير القمعية التي تتشكل داخل السحب الركامية وتمتاز بقوة تأثيرها واتساع نطاقها. وأكد الفليح أن الزوابع الترابية، رغم محدودية تأثيرها في الغالب، قد تؤدي إلى تدنٍّ مؤقت في مدى الرؤية الأفقية وإثارة الأتربة وتحريك الأجسام الخفيفة، مما يستوجب توخي الحذر لا سيما في الطرق المفتوحة والمناطق الصحراوية ومواقع الأنشطة الميدانية. وبيّن أن هذه الظاهرة تُعدّ من السمات الطبيعية الموسمية في البيئات الجافة، وتزداد فرص تشكّلها خلال ساعات الظهيرة والعصر مع ارتفاع حرارة سطح الأرض، قبل أن تضعف تدريجياً مع انخفاض التسخين السطحي واقتراب ساعات المساء.
سبق المصدر: سبق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا