استقرت أسعار الذهب خلال تعاملات الأسبوع، وسط تراجع حدة المخاطر الجيوسياسية وترقب المستثمرين لاتجاهات السياسة النقدية الأمريكية، بينما واصل المعدن الأصفر التماسك فوق مستوى 4.000 دولار بدعم من مشتريات البنوك المركزية، رغم استمرار الضغوط الناتجة عن توقعات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة.
وأوضح تقرير صادر عن شركة «سنشري فاينناشال» أن الذهب يتداول قرب مستوى 4.113 دولاراً، دون المتوسط المتحرك البسيط لـ21 يوماً البالغ 4.135 دولاراً، مشيراً إلى أن التوترات الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران أعادت المخاوف بشأن عودة الضغوط التضخمية، وهو ما قد يدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، أو رفعها مجدداً قبل نهاية العام.
وأضاف التقرير أن استمرار المحادثات بين واشنطن وطهران، رغم الضربات المتبادلة وإعادة فرض العقوبات الأمريكية على إيران، حدّ من اندفاع المستثمرين نحو الملاذات الآمنة، ليواصل الذهب التحرك في نطاق عرضي بين 3.942 و4.202 دولار خلال الجلسات الأخيرة.
رفع أسعار الفائدة
وأشار إلى أن محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة لشهر يونيو أظهر استمرار توجه عدد من صناع السياسة النقدية نحو رفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال العام الجاري، الأمر الذي حد من فرص تحقيق الذهب مكاسب قوية على المدى القريب.
وفي المقابل، لفت التقرير إلى أن مشتريات البنوك المركزية تواصل توفير دعم قوي للمعدن الأصفر، في ظل توقعات مجلس الذهب العالمي بزيادة احتياطيات الذهب لدى عدد من البنوك المركزية خلال الاثني عشر شهراً المقبلة، تتصدرها الصين.
ورجح التقرير أن يجد الذهب دعماً أولياً عند مستوى 4.045 دولارا، يليه مستوى 3.940 دولارا، فيما يبقى تجاوز حاجز 4.200 دولار عاملاً رئيساً لفتح المجال أمام موجة صعود قد تمتد إلى 4.280 دولاراً.
التصنيع يدعم الفضة
وفي سوق الفضة، ذكر التقرير أن المعدن يتداول عند 60.09 دولاراً، ويتحرك ضمن نطاق عرضي بين 55.90 و63.30 دولاراً، بينما تمثل منطقة 62.38 دولاراً مستوى مقاومة رئيساً عند المتوسط المتحرك البسيط لـ21 يوماً.
وأوضح أن العجز في سوق الفضة العالمية مرشح للاستمرار خلال العام الجاري، لكنه يتجه إلى التقلص مع تراجع الطلب الاستثماري، في حين يواصل الطلب الصناعي دعم الأسعار، رغم الضغوط الناتجة عن قوة الدولار وتوقعات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة.
وأضاف أن أي تراجع نحو مستوى 55.70 دولارا قد يجذب المشترين مجدداً، بينما يشكل مستوى 54.50 دولارا دعماً مهماً، مع استهداف الأسعار نطاقاً يتراوح بين 60 و62 دولارا.