آخر الأخبار

زرع رئتيه مرتين وهزم السرطان.. عمر هاشم يُلهم الملايين بإرادة لا تُكسر | سبق

شارك
لم تكن رحلة الشاب السعودي عمر هاشم مجرد صراع مع المرض، بل حكاية إنسان قرر أن يحوّل كل أزمة إلى بداية جديدة، وكل سقوط إلى خطوة نحو النجاح. فبين زراعة الرئتين مرتين، والإصابة بسرطان نادر، وجلسات العلاج الكيماوي، وفشل الرئة المزروعة، ظل يؤمن بأن الحياة لا تُقاس بعدد السنوات، بل بما يصنعه الإنسان فيها من أثر. وفي حديثه لبرنامج «MBC في أسبوع»، استعاد عمر محطات رحلته المؤثرة، مشيراً إلى أن الأطباء أخبروه في بداية مرضه بأنه يحتاج إلى زراعة رئتين خلال فترة تتراوح بين 6 و9 أشهر، وإلا فلن يتمكن من الاستمرار. وقال: «بعد أن تجاوزت خمس سنوات، لم أكتفِ بالبقاء على قيد الحياة، بل قررت أن أعيشها وأعانقها بكل حواسي». مرض نادر وثاني حالة في المملكة لم يكن عمر يدرك في البداية حجم المرض الذي يواجهه؛ إذ كان على سرير الإسعاف يطلب من المسعفين مسكناً للألم حتى يعود إلى جامعته ويواصل دراسته، فيما كانوا يحاولون إقناعه بأن حالته أخطر مما يتصور. وأوضح أن مرضه يُعد من أندر الحالات الطبية، إذ يصيب شخصاً واحداً من بين كل 10 ملايين، وكان ثاني حالة تُسجل في المملكة العربية السعودية. وقد خضع لأول عملية زراعة رئتين عام 2016، مُصراً في الوقت ذاته على مواصلة دراسته حتى أتمّها. من البحث عن الهواء إلى منصات الإنجاز لم يرضَ عمر بأن يكون مجرد ناجٍ من المرض، فتحوّل من شاب كان يبحث عن نَفَس يُعينه على الحياة إلى رياضي يشارك في بطولات عالمية، حاملاً رسالة مفادها أن زراعة الأعضاء ليست نهاية الطريق، بل بداية لحياة جديدة. وخلال هذه الرحلة، حقق إنجازات لافتة؛ إذ نال درجتَي البكالوريوس والماجستير، وأسّس شركته الخاصة، وشارك في تحطيم 3 أرقام قياسية في موسوعة غينيس، فضلاً عن إحرازه 14 ميدالية عالمية. الأم.. سند الرحلة وأمل المعجزة خلف هذه الرحلة، وقفت والدته الدكتورة لونا اليافي بثبات إلى جانبه في كل محطة. وتصف لحظة إبلاغها بحاجة ابنها إلى زراعة الرئتين بأنها كانت صدمة قاسية، غير أنها تمسّكت بالأمل وظلت تؤمن بأن الله قادر على صنع المعجزة، وكانت حاضرة في كل خطوة تمنحه القوة كلما اشتدت عليه المحن. السرطان.. التحدي الذي جاء بعد النجاة لم تتوقف رحلة عمر مع الألم عند زراعة الرئتين؛ فبعد عامين من العملية، أُصيب بالسرطان الليمفاوي، وهو أحد مضاعفات الأدوية المثبطة للمناعة التي يتناولها مرضى زراعة الأعضاء. وأخضعه الأطباء للعلاج الكيماوي الذي امتد بين 6 و8 جرعات، إلا أن انخفاض المناعة الناتج عن العلاج أفضى في نهاية المطاف إلى فشل الرئة المزروعة مجدداً. ورغم قسوة التجربة، يؤكد عمر أنه كان هذه المرة يعرف كيف يقاتل، بعدما علّمته السنوات السابقة ألا يستسلم مهما اشتدت الظروف. وقصته اليوم رسالة أمل لكل مريض، وشهادة حية على أن الإرادة قادرة على منح الإنسان حياة جديدة، وأن أعظم الانتصارات قد تبدأ من أصعب اللحظات. جارٍ تحميل التغريدة... عرض التغريدة
سبق المصدر: سبق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا