آخر الأخبار

تأخر تبني الـAI يهدد المؤسسات بخسارة 143 مليار دولار

شارك
حذّر تقرير اقتصادي دولي حديث من خسائر مالية فادحة تتهدد قطاعات الأعمال والخدمات المهنية عالمياً، كاشفاً عن تعرض إيرادات ضخمة تصل قيمتها إلى 143 مليار دولار للخطر في الولايات المتحدة وحدها، نتيجة تباطؤ المؤسسات وتأخرها في دمج وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي بفاعلية ضمن عملياتها التشغيلية، وسط تنامي توقعات العملاء، واتساع الفجوة بين الطموحات والإستراتيجيات الموضوعة والتطبيق الفعلي لها.

وأوضح تقرير «مستقبل المهنيين 2026»، الصادر عن شركة «تومسون رويترز» العالمية المتخصصة في المحتوى والتكنولوجيا والمدرجة في بورصتي ناسداك وتورونتو، والمستند إلى استطلاع عالمي شمل 1.800 متخصص في مجالات القانون والضرائب والتدقيق وإدارة المخاطر والامتثال، أن هذا التباطؤ لا يقف عند حد الخسائر المادية المباشرة، بل يمتد ليشكل تهديداً كبيراً لبيئات العمل بفقدان ونزيف ما يصل إلى 24 % من كفاءاتها المهنية الشابة خلال عامين، بسبب إخفاق المنشآت في ترجمة خطط التحول الرقمي إلى نتائج ملموسة تخدم الموظف والعميل معاً.

تداعيات تنظيمية


وأشار التقرير إلى تداعيات تنظيمية ومخاطر خفية بدأت تطفو على السطح ويصعب على الإدارات رصدها؛ حيث اعترف نحو ثلث العاملين في قطاعات القانون والمحاسبة والامتثال باللجوء الفعلي إلى استخدام أدوات وتطبيقات ذكاء اصطناعي غير معتمدة رسمياً من قِبل مؤسساتهم، وترتفع هذه النسبة لتصل إلى 41 % لدى المنشآت التي تواجه بطئاً ملحوظاً في تبني هذه التقنيات، مما ينذر بمخاطر أمنية وقانونية ترتبط بخصوصية وسرية البيانات.

استقطاب الكفاءات

وعلى صعيد استقطاب الكفاءات والاحتفاظ بها، كشفت الأرقام عن أزمة صامتة تواجه القادة التنفيذيين؛ إذ يفكر واحد من كل أربعة مهنيين %24 في مغادرة منشأته الحالية خلال العامين المقبلين إذا لم يلمس تطويراً حقيقياً في بنية الذكاء الاصطناعي، في حين يخطط %13 منهم للرحيل خلال الـ12 شهراً المقبلة، يأتي ذلك في وقت يرى فيه قرابة نصف كبار القادة أن ضغوط الاحتفاظ بالموظفين لا تزال على بُعد ثلاث سنوات، بينما جزم %62 من المهنيين بأن إمكانية الوصول إلى أدوات ذكاء اصطناعي احترافية باتت شرطاً حاسماً ومحورياً لقبول أي عروض وظيفية جديدة.

وفي المقابل، أظهر التقرير أن العملاء باتوا أقل صبراً تجاه هذا التباطؤ؛ حيث أكد %78 من عملاء الشركات أن التحسينات في جودة الخدمات المدعومة بالذكاء الاصطناعي أصبحت ضرورة أساسية وعامل تفرقة رئيسي، بينما لا يعتقد سوى 6% منهم فقط أن مزودي الخدمات الحاليين ينجحون في تقديم هذه القيمة المضافة.

كلفة تأخر المؤسسات في تبني الذكاء الاصطناعي:

إيرادات تحت طائلة الخطر: 143 مليار دولار مهددة بإعادة التقييم (في الولايات المتحدة وحدها).

فض الشراكات: %32 من العملاء يستعدون لإعادة تقييم وعزل علاقاتهم التعاقدية مع مزودي الخدمات الحاليين خلال 12 شهراً.

عقود مليونية مهددة: ثلث هؤلاء العملاء يلوحون بسحب عقود سنوية تتجاوز قيمتها مليون دولار للمنشأة الواحدة.

هجرة الكفاءات (عامين): %24 (واحد من كل أربعة مهنيين) يفكرون في مغادرة منشآتهم بسبب فجوة التطبيق.

هجرة قريبة (عام واحد): %13 من الكفاءات يخططون للرحيل الفعلي خلال الـ12 شهراً المقبلة.

اشتراطات التوظيف الجديد: %62 من المهنيين يربطون قبول أي عرض وظيفي جديد بمدى توفر أدوات ذكاء اصطناعي احترافية.

فجوة القيادة: قرابة %50 من كبار القادة يعتقدون واهمين أن ضغوط الاحتفاظ بالموظفين لا تزال على بُعد 3 سنوات.

الاستخدام الخفي والمخاطر التنظيمية:

معدل الاستخدام الأسبوعي: %74 من المهنيين يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي أسبوعياً.

تطبيقات غير معتمدة: ثلث الموظفين (%33) يلجؤون لأدوات غير مصرحة من منشآتهم لإنجاز العمل.

غياب الأدوات الرسمية: %41 من المهنيين لا تتوفر لديهم إمكانية الوصول لأدوات احترافية تلبي معايير السرية والموثوقية.

الوطن المصدر: الوطن
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا