مع نهاية كل عام دراسي تتجدد شكاوى عدد من أولياء الأمور من لجوء بعض المدارس الأهلية إلى حجز شهادات أبنائهم أو حجب نتائجهم بسبب التأخر في سداد الرسوم الدراسية، في وقت يؤكد فيه مختصون أن تعثر ولي الأمر في الوفاء بالمستحقات المالية لا يجوز أن ينعكس على المسيرة التعليمية للطالب أو يحول دون مواصلته تعليمه.
وأوضح المحامي راكان محمد الحربي، في تصريح لـ«الرياض»، أنه لا يجوز حجب نتائج الطلاب أو احتجاز شهاداتهم عند عدم سداد الرسوم، مشيراً إلى قرار وزارة التعليم والذي تضمن كذلك تنظيما يتيح نقل بيانات الطلاب المتعثر أولياء أمورهم في السداد إلكترونياً عبر نظام «نور»، بما يضمن مواصلة تعليمهم في مدارس أخرى دون انقطاع وأضاف أن النزاع المالي قائم بين ولي الأمر والمدرسة، ويحل من خلال إدارات التعليم في المناطق والجهات الرسمية المختصة، دون أن يكون الطالب طرفا فيه.
وبين الحربي أن العلاقة التعاقدية تنشأ بين المدرسة وولي أمر الطالب بوصفه الطرف المكلف شرعا برعايته والمسؤول عن الوفاء بالرسوم، وأن الطالب ليس طرفا في هذا العقد ولا في أي خلاف ينشأ عنه، بناءً على المادة الثامنة من القواعد المنظمة للرسوم الدراسية الأهلية، ومؤكداً أن وزارة التعليم سبق أن أصدرت تنظيما يستهدف حفظ حق الطالب في إتمام تعليمه وبناء مستقبله تحقيقا للمصلحة التعليمية.
وأكد أنه لا يحق لإدارات المدارس حجب النتائج أو حجز الشهادات أو منع الطلاب من دخول الفصول بسبب التأخر عن السداد، موضحا أن تحصيل الرسوم يخضع لآلية يتفق عليها الطرفان، سواء أكانت دفعة واحدة أم على دفعات ،وأشار إلى أن للمدرسة عند تعثر ولي الأمر أن تسلك الطرق النظامية لاستيفاء حقها، ومنها المطالبة القضائية أمام الجهات المختصة، شريطة ألا يتحول الطالب إلى ضحية لمثل هذه الممارسات أو الاجتهادات من بعض ملاك المدارس الأهلية وإداراتها.
المصدر:
الرياض