افتتح نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون الصناعة المهندس خليل بن إبراهيم بن سلمة، اليوم، فعاليات “أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026”، التي تنطلق برعاية الوزارة وبتنظيم شركة معارض الرياض المحدودة، وتستمر حتى 24 يونيو الجاري، وذلك في مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض.
وأكد بن سلمة خلال كلمة في حفل الافتتاح، أن الأسبوع يشكّل بفعالياته، ومعارضه المتخصصة، نافذة مهمة لإبراز تطوّر الصناعة الوطنية، ورحلة تحوّلها نحو تبنّي أحدث حلول الثورة الصناعية الرابعة، إلى جانب استقطاب الاستثمارات الصناعية النوعية، وتسليط الضوء على ريادة المملكة في قطاع الصناعات التحويلية، في إطار خطط طموحة للاستفادة من الموارد الطبيعية وتحويل المواد الخام إلى منتجات ذات قيمة مضافة، بما يسهم في تنمية الصادرات غير النفطية، وتنويع الاقتصاد الوطني، وترسيخ مكانة المملكة كمركز صناعي عالمي.
وبيّن ابن سلمة أن رؤية المملكة 2030 وضعت في صميم مستهدفاتها بناء اقتصاد صناعي تنافسي مرن، قادرٌ على التكيّف مع المتغيرات العالمية، بالاستفادة من المقومات الاستراتيجية للمملكة، ومنها موقعها الجغرافي الفريد الذي يربط بين ثلاث قارات، والبنية التحتية المتطورة، والمنظومة اللوجستية المتكاملة؛ مبينًا أن المملكة استفادت من تلك المقومات في تعزيز مرونة وتكامل سلاسل الإمداد محليًا وإقليميًا، ورفع الجاهزية والاستجابة السريعة للأزمات، مما ساهم في ضمان تدفق السلع والخدمات بكفاءة واقتدار.
واختتم معاليه كلمته بالتأكيد على أن منظومة الصناعة بالمملكة بذلت جهودًا كبيرة لدعم القطاع الصناعي، وضمان استقرار سلاسل الإمداد، والتأكد من وفرة المدخلات الصناعية والمواد الخام، لا سيما في القطاعات الحيوية المرتبطة بالأمن الوطني والغذائي والدوائي، إلى جانب تسهيل وصول الصادرات السعودية إلى الأسواق الإقليمية والعالمية
من جهته، أوضح الرئيس التنفيذي لشركة معارض الرياض المحدودة محمد الحسيني، في كلمة ألقاها نيابة عن صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن تركي الفيصل، رئيس مجلس إدارة شركة معارض الرياض المحدودة، أن أسبوع الرياض الدولي للصناعة 2026 يأتي مكملاً لجهود وزارة الصناعة والثروة المعدنية في إبراز الفرص الاستثمارية، وتعزيز مكانة المملكة كمركز صناعي إقليمي، بما يتماشى مع رؤية السعودية 2030، والتي تهدف إلى تنويع الاقتصاد وزيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي، مما يعزز التنمية المستدامة ويسهم في تعزيز مكانة المملكة كمركز صناعي رائد.
وأشار الحسيني إلى أن الشراكة القائمة بين شركة معارض الرياض، وشركة ميسي دوسلدورف البارزة في تنظيم وإدارة المعارض الصناعية المتخصصة، أسهمت في تطوير هذا المعرض ليصبح واحدًا من أهم المعارض المتخصصة في مجالاته بمنطقة الشرق الأوسط، مضيفًا بأن هذه النسخة من المعرض تحظى بمشاركة 337 شركة محلية ودولية من 17 دولة، كما يتزامن مع المعرض انطلاق مؤتمر دولي مصاحب يتضمن عددًا من الجلسات الحوارية المتخصصة، ويضم أكثر من 40 متحدثًا محليًا ودوليًا من 12 دولة من الخبراء والتنفيذيين في مجالات التصنيع وسلاسل الإمداد والتحول الرقمي في الصناعة.
وتجوّل معالي نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية لشؤون الصناعة في أجنحة المعرض، واطلع على أحدث التقنيات والحلول الصناعية والمنتجات من الجهات المشاركة، وما تقدمه الشركات المحلية والعالمية من ابتكارات في مجالات التصنيع، والصناعات البلاستيكية والبتروكيماوية، والطباعة والتغليف، والخدمات اللوجستية الذكية.
كما شهد معاليه توقيع اتفاقية تعاون بين شركة مصنع البلاستيك الأهلي (NPF) وشركة (Figueras) الإسبانية لتصنيع كراسي الملاعب والمسارح محليًا، باستثمارات تبلغ 10 ملايين ريال في المرحلة الأولى، بما يسهم في نقل المعرفة الصناعية وتعزيز المحتوى المحلي ودعم مستهدفات توطين الصناعة، وأبرمت الاتفاقية برعاية من المركز الوطني للتنمية الصناعية.
ويأتي تنظيم أسبوع الرياض الدولي للصناعة في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز نمو القطاع الصناعي، ودعم التواصل بين المصنعين والموردين والمستثمرين، واستعراض أحدث الحلول والتقنيات الصناعية، بما يسهم في رفع كفاءة سلاسل الإمداد وتعزيز تنافسية الصناعة الوطنية، دعمًا لمستهدفات رؤية المملكة 2030 الهادفة إلى بناء قطاع صناعي أكثر تنافسية واستدامة.