انطلقت مشاركة وفد المملكة العربية السعودية، اليوم، في مؤتمر ومعرض نافسا الدولي 2026، بحضور نوعي يضم 20 جامعة سعودية، وبرعاية إستراتيجية وتمكين من مجلس شؤون الجامعات، في خطوة تعكس ما حققته منظومة التعليم الجامعي السعودي من تطور وتنافسية على المستوى الدولي.
وتأتي هذه المشاركة لتعزيز الشراكات الأكاديمية والبحثية، وترسيخ حضور الجامعات السعودية عالميًا، وإبراز منجزاتها في مجالات التعليم والبحث والابتكار. وشهدت أعمال المشاركة سلسلة من الاجتماعات الثنائية بين وفد المملكة وعدد من الجامعات الأمريكية المرموقة، من بينها معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وجامعة ستانفورد، وجامعة ييل؛ بهدف توسيع آفاق التعاون الأكاديمي والبحثي، وتعزيز التبادل المعرفي، وبناء شراكات في مجالات الابتكار ونقل التقنية.
وأوضح رئيس وفد المملكة، نائب الأمين العام لمجلس شؤون الجامعات الدكتور هاني محمد شودري، أن مشاركة المملكة في نافسا 2026 تُعد نوعية وغير مسبوقة من حيث حجم الجامعات السعودية المشاركة، وتنوع ورش العمل، واتساع نطاق الاتفاقيات والشراكات، بما يعكس التحول النوعي الذي يشهده قطاع التعليم الجامعي السعودي على المستوى الدولي. وضمن أعمال المشاركة، قُدمت عدد من الورش المتخصصة التي أبرزت تنوع التجربة الأكاديمية السعودية وتكاملها؛ حيث استعرضت جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية مبادرتين لتطوير برامج اللغة العربية الجاهزة للمستقبل، بما يعزز الكفاءة والابتكار العالمي، ويدعم البعد الثقافي للطلبة، ويؤهلهم للمنافسة عالميًا بوعي ثقافي وتواصل حضاري فاعل. كما قدمت الجامعة السعودية الإلكترونية ورشة بعنوان: "التعليم العالي المستقبلي: الذكاء الاصطناعي والابتكار والتعاون السعودي الأمريكي"، ركزت على استشراف مستقبل التعليم العالي وتعزيز التعاون الدولي في مجالات التقنية والمعرفة. وقدمت جامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية ورشة بعنوان: "تعزيز التميز في البحوث الطبية الحيوية: القيادة والابتكار والتعاون العالمي"، تناولت ترسيخ الريادة في البحث العلمي الصحي، وتوسيع مجالات التعاون الدولي، وتعزيز الابتكار في المنظومة البحثية.
وتأتي مشاركة المملكة في نافسا 2026 ضمن توجه إستراتيجي يعزز حضور الجامعات السعودية عالميًا، ويدعم مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تطوير منظومة التعليم العالي، وترسيخ مكانة المملكة شريكًا معرفيًا فاعلًا في صناعة المستقبل الأكاديمي والبحثي.