يواصل "مسار الحج التاريخي" تعزيز التجربة الثقافية والسياحية لضيوف الرحمن في جدة التاريخية بإشراف وزارة الثقافة، تزامنًا مع الهوية الترحيبية الموحدة "حياكم الله" التي أطلقها مركز العمليات الإعلامي الموحد بوزارة الإعلام.
ويمثل هذا المسار تجربة ثقافية متكاملة تسهم في ربط الزائر بقيم المكان الحضارية والإنسانية، وتسليط الضوء على المحطات التاريخية التي مر بها الحجاج عند وصولهم إلى المنطقة.
وتنطلق رحلة المسار من باب البنط -أحد بوابات سور جدة التاريخية- مرورًا بمتحف البحر الأحمر الذي يستعرض إرث جدة التاريخية بوصفه ميناءً رئيسًا يستقبل ضيوف الرحمن القادمين عبر المسار البحري، من خلال معروضات تفاعلية متنوعة.
ويشمل مسار الحج التاريخي عددًا من المواقع الأثرية والمساجد البارزة في جدة التاريخية، من بينها موقع الشونة الأثري، ومسجد عثمان بن عفان -رضي الله عنه-، ومسجد المعمار، وسوق العلوي، ومسجد المغربي، قبل أن تُختتم الرحلة عند باب مكة، في محاكاة لرحلة الحج التاريخية التي كان يخوضها الحجاج قديمًا في طريقهم إلى المشاعر المقدسة.
وتبرز جدة التاريخية كأحد أهم الركائز الثقافية والتراثية في المملكة العربية السعودية، حيث تتمثل قيمتها الحضارية بالتزامن مع موسم الحج بوصفها معلمًا تاريخيًا ارتبط بذاكرة الرحلات إلى العاصمة المقدسة بوصفها البوابة الرئيسة لمكة المكرمة عبر العصور.
ومثّلت المنطقة عبر العصور المحطة التاريخية الأولى لاستقبال ضيوف الرحمن القادمين عبر ميناء جدة، في مشهدٍ يجسد مكانتها وعمقها التاريخي، مما كان المحرك الرئيس لتسجيلها في قائمة التراث العالمي لـ"اليونسكو" عام 2014م.
وتأتي هذه المبادرة ضمن جهود وزارة الثقافة التي تركز على ترسيخ الثقافة كنمط حياة، وتعزيز النمو الاقتصادي، وترسيخ مكانة المملكة على الساحة الثقافية العالمية، وتعزيز حضور جدة التاريخية لتكون مركزًا نابضًا بالثقافة، ووجهة دولية تستقطب الزوار من مختلف أنحاء العالم؛ بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في إثراء تجربة الضيوف، والعناية بالمواقع التاريخية، وتقديمها بروح معاصرة.
المصدر:
الرياض