تواصل الجهات الأمنية في مداخل مكة المكرمة تطبيق إجراءات منع دخول غير المصرح لهم إلى العاصمة المقدسة، ضمن حملة "لا حج بلا تصريح" ، الهادفة إلى تنظيم موسم الحج وتمكين ضيوف الرحمن من أداء مناسكهم بيسر وطمأنينة، بما يحقق الطاقة الاستيعابية للمشاعر المقدسة ويدعم تنفيذ الخطط التشغيلية المعدة لخدمة الحجاج.
وشهدت الطرق المؤدية إلى مكة المكرمة منذ بداية شهر ذي القعدة استمرار أعمال التحقق من التصاريح النظامية عبر نقاط الفرز الأمنية المنتشرة على المداخل الرئيسية، لمنع دخول المخالفين لأنظمة وتعليمات الحج، والحد من محاولات التسلل أو نقل غير المصرح لهم.
ويعد الحصول على تصريح الحج أساسًا رئيسيًا في تنظيم الموسم، حيث بدأ تطبيق اشتراطات الدخول للمقيمين اعتبارًا من 25 شوال، ودخلت حيز التنفيذ الفعلي مع بداية الأول من ذي القعدة، وتستمر حتى نهاية يوم الرابع عشر من ذي الحجة، بما يتوافق مع الخطط المعتمدة لإدارة الحشود وتنظيم الحركة داخل مكة المكرمة والمشاعر المقدسة.
وتعكس حملة "لا حج بلا تصريح" أهمية الالتزام بالأنظمة والتعليمات، لما لذلك من أثر مباشر في المحافظة على انسيابية التنقل، والحد من الازدحام والمخالفات، وتعزيز كفاءة الخدمات المقدمة للحجاج.
وأكدت وزارة الداخلية تطبيق العقوبات بحق المخالفين لأنظمة وتعليمات الحج، حيث يعاقب كل من يقوم أو يحاول من حاملي تأشيرات الزيارة بمختلف أنواعها ومسمياتها الدخول إلى مكة المكرمة والمشاعر المقدسة أو البقاء فيهما بغرامة مالية تصل إلى (20,000) ريال.
كما يعاقب المقيم المخالف لشرط الحصول على تصريح الحج بغرامة مالية تصل إلى (20,000) ريال، إضافة إلى الترحيل والمنع من دخول المملكة لمدة (10) سنوات.
ويعاقب بغرامة مالية تصل إلى (100,000) ريال كل من يقوم بإيواء حاملي تأشيرات الزيارة بمختلف أنواعها في أي مكان مخصص للسكن أو التستر عليهم، أو تقديم أي مساعدة تؤدي إلى بقائهم في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، وذلك ابتداءً من الأول من ذي القعدة وحتى نهاية يوم الرابع عشر من ذي الحجة.
وترسم مداخل مكة يوميًا صورة للعمل الأمني والتنظيمي الذي يهدف إلى المحافظة على سلامة ضيوف الرحمن، ليؤدي الحجاج مناسكهم في أجواء يسودها الأمن والانسيابية والتنظيم.
وتنعكس هذه الإجراءات بصورة مباشرة على تجربة الحاج، من خلال تنظيم التنقل بين المشاعر المقدسة، والمحافظة على الانسيابية، والحد من الظواهر السلبية التي قد تؤثر على أداء النسك، بما يعزز قدرة الجهات المعنية على تقديم خدماتها بكفاءة عالية وفي بيئة يسودها الأمن والطمأنينة.
وتبقى سلامة ضيوف الرحمن الهدف الأسمى في جميع الإجراءات التنظيمية والأمنية، وسط التعويل على وعي المجتمع والتزامه بالتعليمات والأنظمة، لضمان موسم حج آمن ومنظم يحقق للحجاج أداء مناسكهم بكل يُسر واستقرار.
المصدر:
الرياض