أقرت منظمة أوبك+ في اجتماعها الوزاري المنعقد، الأحد، زيادة في حصص إنتاج الدول الأعضاء بواقع 188 ألف برميل يوميا، في خطوة استباقية تهدف إلى إعادة التوازن لسوق الطاقة العالمي الذي يواجه ضغوطا غير مسبوقة. وتأتي هذه الخطوة وسط تقارير اقتصادية دولية تؤكد أن هذه الزيادة تمثل «صمام أمان» لمنع انهيار المخزونات العالمية جراء توقف الصادرات من مناطق النزاع وشلل الملاحة في مضيق هرمز.
استجابة فنية
وكشف تقرير إستراتيجي صادر عن مصرف «جولدمان ساكس» أن القرار يمثل «هندسة دقيقة» لمواجهة النقص الناجم عن تعطل تدفقات نحو 3.2 ملايين برميل يوميا من الخام الإيراني عن السوق العالمية. ووفقا للتقرير، فإن هذه الزيادة، رغم طبيعتها التدريجية، نجحت في منع «صدمة أسعار» كانت ستدفع بخام برنت إلى تجاوز حاجز الـ130 دولارا، مؤكدا أن «القيادة السعودية للتحالف منحت الأسواق جرعة ثقة كانت مفقودة منذ اندلاع الأزمة العسكرية».
تآكل المخزونات
من جهتها، أفادت «وكالة الطاقة الدولية» (IEA) في أحدث بياناتها، أن المخزونات التجارية في دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية قد بلغت «منطقة الخطر» بأدنى مستوياتها منذ عام 2010. وأوضحت الوكالة أن تحرك «أوبك+» الأخير يعد ضرورة حتمية لتعويض معدل سحب يومي من الاحتياطيات العالمية يقدر بـ5.1 ملايين برميل، محذرة من أن غياب مثل هذا التنسيق كان سيؤدي إلى عجز في المعروض لا يمكن تداركه قبل نهاية الربع الحالي من عام 2026.
أمن اللوجستيات
وفي تحليل معمق، ذهب «معهد أكسفورد لدراسات الطاقة» إلى أن القيمة الحقيقية لقرار «أوبك+» لا تكمن في حجم البراميل المضافة فحسب، بل في «الديناميكية اللوجستية» التي وفرتها المملكة. وأشارت دراسة المعهد إلى أن تفعيل «المسارات البديلة» عبر خطوط الأنابيب السعودية نحو البحر الأحمر أسهم في تقليص «علاوة المخاطر الجيوسياسية» في العقود الآجلة بنحو 7 دولارات للبرميل، مما وفر حماية فعلية لميزانيات الدول المستوردة في آسيا.
توازن علاوة المخاطر
ورصدت منصة «بلومبرج إنرجي» استجابة فورية من الأسواق المالية عقب صدور البيان، حيث استقرت التوقعات السعرية رغم أجواء الحرب. وأشارت بيانات «بلومبرج» إلى أن المستثمرين استوعبوا رسالة التحالف بشأن توفر «القدرة الفائضة»، وهو ما حال دون دخول السوق في حالة «ذعر شرائي».
إنتاج «أوبك+» من الاستقرار إلى إدارة الأزمة
ما قبل الأزمة (يناير 2026): 42.1 مليون برميل/يوم (استقرار وتوازن).
لحظة الصدمة (مارس 2026): 31.0 مليون برميل/يوم (فقدان 11 مليون برميل بسبب إغلاق هرمز).
قرار الاستجابة (مايو 2026): 31.28 مليون برميل/يوم (زيادة حذرة لامتصاص الصدمة).
الفجوة الإيرانية:
الإمدادات المفقودة: 3.2 ملايين برميل/يوم (صادرات إيران المتوقفة كليا).
إجراء أوبك+: زيادة حصص الإنتاج بمقدار 188 ألف برميل/يوم
الهدف: كبح جماح الأسعار دون مستوى الـ130 دولارا.