آخر الأخبار

رؤية السعودية 2030: 90% من المبادرات تحققت وعلى المسار الصحيح

شارك
قال خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز، إن السعودية تمضي نحو مستقبل أفضل مع منجزات رؤية المملكة 2030، منذ إطلاقها قبل عشرة أعوام، لتكون بلادنا نموذجاً في استغلال الطاقات والثروات والمميزات من أجل تنمية شاملة، يلمس أثرها المواطن.

جاء حديث خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز إثر التقرير السنوي لرؤية 2030 الذي صدر، أمس، ليكشف مواصلة برامج الرؤية وخططها نحو التنفيذ بفضل إطار عمل، ونضج مؤسسي وصلت إليه في عامها العاشر بالبناء على ما تحقق في كل عام، وفقاً للتقرير.

من جهته، أكد عراب الرؤية ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الأمير محمد بن سلمان، أن السعودية عقب مرور عقد من التنمية الشاملة، في ظل رؤية المملكة 2030، قدمت خلالها نموذجاً استثنائياً في تحويل الرؤى إلى واقع بإرادة أبناء وبنات هذا الوطن، ومؤسساته الفاعلة.


جاء ذلك في إطار التقرير السنوي لرؤية المملكة لعام 2025 التي انطلقت قبل 10 سنوات، وتحديداً عام 2016، حيث قال ولي العهد: «إن ما حققناه من إنجاز في الأعوام الماضية يضعنا أمام مسؤولية كبرى لمضاعفة جهودنا، وتكثيف خططنا وأدواتنا بما يعزز المكتسبات، ويضمن استدامة الأثر، واضعين نصب أعيننا المزيد من الرفعة لهذا الوطن وشعبه».

ومنذ إطلاقها في عام 2016، استطاعت رؤية 2030 إحداث تغيير لافت في الأصعدة التنموية كافة، مرسخة أثراً تنموياً في عامها العاشر، إذ يتضح ذلك في تمكين الإنسان، وازدهار الاقتصاد، وكفاءة الأداء، والمكانة الدولية للمملكة، وفقاً للتقرير السنوي.

في سياق متصل، وضعت رؤية السعودية 2030 بوصلتها لتحقيق تحول شامل وفق ثلاثة محاور، تركز على البُعد الاجتماعي، والبُعد الاقتصادي، وتنافسية المملكة ومكانتها العالمية. وبوصفها رؤية طويلة المدى، تبنت في جوهرها مبدأ الاستدامة، والمرونة في التعامل مع المتغيرات كركيزة أساسية في جميع خططها وإستراتيجياتها، بما يدفع بالتقدم والازدهار على جميع الأصعدة.

تقرير رؤية 2030 لعام 2025

أعلنت السعودية صدور التقرير السنوي لرؤية السعودية 2030 عن عام 2025، وذلك بالتزامن مع الذكرى العاشرة لإطلاقها. وانطلقت رؤية السعودية 2030 في 25 أبريل عام 2016 من إدراك عميق لمكامن قوة المملكة، فهي قلبٌ للعالميْن العربي والإسلامي.

وعلى مدى عقود طويلة، سخرت كل الإمكانات لرعاية المسجد الحرام والمسجد النبوي، وخدمة ضيوف الرحمن، في امتداد لقيم راسخة لدى أبناء هذه البلاد.

كما أنها تقع في موقع جغرافي إستراتيجي، فهي محور ربط يصل بين قارات العالم مارًا بها أهم المعابر حيوية؛ لتكون قلبًا للتجارة والاقتصاد العالمي، وضامنًا لاستدامة سلاسل الإمداد العالمية.

وحسب التقرير، عززت برامج تحقيق الرؤية -التي تعد كيانات متوسطة المدى استُحدث معظمها في المرحلة الأولى من إطلاق رؤية السعودية 2030 بوصفها الأدوات الأساسية للتنفيذ- مستويات التعاون بين المنظومة، وسرّّعت وتيرة الإنجاز، وأسهمت في تجاوز الرؤية عددًا من مستهدفاتها الطموحة، بالإضافة إلى إسهامها في بناء المهارات والقدرات المؤسسية، وتزويد الكيانات الحكومية بالأدوات والأطر اللازمة لتعزيز استدامة النمو والتطوير.

وكونها أدوات للتنفيذ؛ فقد شهدت تطورات طوال رحلتها، فدُمجَت بعضها، وأُنشئت برامج جديدة بحسب ما تطلّبته المراحل السابقة من مناحي للتركيز، وآخر هذه التطورات انتهاء برنامج الاستدامة المالية وبرنامج التخصيص، بعد أن أكملت خططها التنفيذية، وحققت أهدافها التي أُنشئت من أجلها، لتقوم كيانات أخرى بالبناء على ما أنجزته هذه البرامج من خلال إستراتيجياتها وخططها، وفق نموذج عمل أكثر استدامة.

%90 من المبادرات مكتملة

كشف التقرير أن 90% من مبادرات الرؤية مكتملة أو تسير وفق مسارها الصحيح، موضحا أنه من بين 1290 مبادرة اكتمل تنفيذ 935 مبادرة، بينما تسير 225 مبادرة في مسارها الصحيح، ومشيرا إلى أن أكثر من 1000 إصلاح و1200 إجراء شملتها المرحلتان الأولى والثانية من الرؤية، وتضمنت إصدارات وتحديثات لتنظيمات ولوائح وتأسيس الكيانات المنظمة.

وبيّن التقرير أن المملكة سجلت أعلى رقم تاريخي للمعتمرين من الخارج بـ18 مليون معتمر، متخطية مستهدف العام، البالغ 15 مليون معتمر.

وأظهر التقرير أن نسبة تملك الأسر المساكن تجاوز المستهدف المرحلي، حيث وصلت إلى 66.24% مقارنة بـ47% في العام 2016، لافتا إلى أن 97.5% من التجمعات السكانية في المملكة مغطاة بالخدمات الصحية، مقتربةً من مستهدف عام 2030، البالغ 99.5%.

مؤشرات اقتصادية متميزة

قال التقرير إن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي تجاوز مستهدفه المرحلي، إذ وصل إلى 4.9 تريليون ريال، بينما نما الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للأنشطة غير النفطية 4.9% في عام 2025 مقارنة بعام 2024، ليصل إسهامها في الناتج المحلي الإجمالي 55%.

كما تنامت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر 5 أضعاف، لتصل إلى 133 مليار ريال في العام 2025 مقارنة بـ28 مليار ريال في العام 2017، بحسب التقرير.

وأشار التقرير إلى أن المملكة حلت ضمن أكبر 10 دول في مؤشر الاستثمار التعديني الصادر عن معهد «فريزر» الكندي، متقدمة أكثر من 100 مرتبة، بينما ارتفعت قيمة الثروة المعدنية المُقدرة 90% بقيمة 9.4 تريليون ريال، بعد أن كانت لا تتجاوز 4.9 تريليون ريال.

ولفت إلى ارتفاع نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل من 22.8% إلى 35% في عام 2025، بينما تم توظيف أكثر من 222 ألف مواطن عبر برنامج توطين بنهاية العام 2025.

وبحسب التقرير، تم تسجيل 3313 مبتعثا ومبتعثة ضمن أفضل 30 جامعة، و28.5 ألف في أهم 200 جامعة ومعهد عالمي.

وعلى الصعيد الصحي، بلغت نسبة انخفاض وفيات الأمراض المزمنة 40%، بينما بلغ الانخفاض في الوفيات الناتجة عن الأمراض المعدية 50%. كما أن 70% من حالات السرطان اكتُشفَت في مراحل مبكرة.

الصحة والسياحة

حلت 7 مستشفيات سعودية ضمن قائمة «براند فاينانس» لأفضل 250 مستشفى عالميًا للعام 2025، وجاء مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث الأول إقليميًا، بينما ارتفع عدد أسرة العناية المركزة لكل 100 ألف نسمة من 13.27 سرير إلى 15.84 سرير بنهاية العام 2025.

في حين حقق عدد المنظمات غير الربحية نموا بـ342% منذ بداية الرؤية؛ ليصل عددها إلى 7213 منظمة، بحسب تقرير الرؤية.

وارتفع عدد السياح المحليين والوافدين من 63 مليون سائح إلى 123 مليون سائح بنهاية العام 2025، بينما زار أكثر من 6.5 مليون زائر مواقع التراث العالمي السعودية، وتم تسجيل مدينتيْ الرياض والمدينة المنورة في شبكة منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «يونسكو» للمدن المبدعة.

وكشف التقرير أن عام 2025 شهد اكتشاف أقدم مستوطنة بشرية معمارية في الجزيرة العربية، تكشف بدايات استقرار الإنسان، مشيراً إلى ارتفاع حجم الإنتاج الزراعي من 6 ملايين طن في عام 2016 إلى أكثر من 12 مليون طن في عام 2025.

وبيّن أنه تم تقديم أكثر 2.9 مليار ريال كدعم مباشر لصغار المزارعين من 2020 وحتى 2025، وأكثر من 92 ألف أسرة ريفية مستفيدة من برنامج «ريف».

ووفق التقرير، ارتفعت نسب الاكتفاء الذاتي في سلع إستراتيجية: لحوم الدواجن 76%، والأسماك والروبيان 69%، واللحوم الحمراء 55%، وبيض المائدة 105%، والألبان 120%.

كما ارتفعت قدرات إنتاج المياه إلى 16.1 مليون م3/اليوم، بنسبة تزيد على 83% مقارنة بالعام 2016، وقدرات الخزن الإستراتيجي للمياه إلى 30 مليون م3/اليوم، بنسبة تزيد على 121%، بينما ارتفعت الطاقة الإنتاجية لتوليد الكهرباء من الطاقة المتجددة من 3 جيجاواط إلى 46 جيجاواط خلال 6 سنوات فقط.

مؤشرات الرؤية في عام 2025

- %90 من مؤشرات الرؤية تحققت أو تجاوزت مستهدفاتها

- %93 من مبادرات الرؤية مكتملة أو على المسار الصحيح

- +18 مليونا أعداد المعتمرين من خارج المملكة في 2025

- 1.2 مليون حاج مستفيد من مبادرة «طريق مكة» في 2025 مقارنة بـ1692 حاجا في 2017

- %33.4 المستفيدون من الإعانات المالية والقادرون على العمل الذين تم تمكينهم

- 79.7 عام ارتفاع متوسط العمر المتوقع، ليقترب من مستهدف الرؤية، البالغ 80 عاما

- 12 مليون طن الإنتاج الزراعي مقارنة بـ6 ملايين طن في 2016

- %7.2 معدل البطالة بين السعودية بنهاية 2025، وهو معدل قريب من هدف الرؤية، المتمثل في 7%

مؤشرات أداء قوية للاقتصاد السعودي

- 4.9 تريليون ريال الناتج المحلي الإجمالي بنهاية 2025 (تجاوز المستهدف)

- %51 إسهام القطاع الخاص في الاقتصاد (تجاوز المستهدف)

- %300 نمو عدد المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ليصل إلى 1.7 مليون منشأة

- 41 اكتشافاً للزيت والغاز منذ 2020 حتى نهاية 2025

- +1.2 مليون العاملون في الأنشطة السياحية

- %43.9 من المناصب الإدارية والمتوسطة والعليا تشغلها نساء سعوديات

- %35 مشاركة المرأة في سوق العمل

- %66.24 تملك الأسر السعودية المساكن مقارنة بـ47% في 2016

- المملكة الأولى إقليميا للعام الثالث في الاستثمار الجريء

- +1 مليون فرصة عمل محليا يوفرها صندوق الاستثمارات العامة

- %24.89 توطين الصناعات العسكرية مقارنة بـ7.7% في 2022

- 12.9 ألف مصنع مقارنة بـ7.2 ألف في 2016

- 700 شركة عالمية افتتحت مقار لها في الرياض

- 133 مليار ريال الاستثمار الأجنبي المباشر مقارنة بـ28 مليارا في 2017

- 9.4 تريليون ريال الثروة المعدنية المُقدرة

- 3.41 تريليون ريال أصول صندوق الاستثمارات العامة

الوطن المصدر: الوطن
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا