أكد معالي الدكتور محمد بن علي آل هيازع، رئيس جامعة الفيصل، أن رؤية المملكة 2030 تجسد تحولًا تاريخيًا جعل من العلم والبحث العلمي الركيزة الأساسية لمنجزات الوطن في مختلف القطاعات، مشددًا على أن الاستثمار في الإنسان هو الأساس الذي تُبنى عليه مسيرة التنمية.
وأشار إلى أن النهضة التعليمية التي يقودها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مثّلت نقطة الانطلاق نحو اقتصاد معرفي متنوع ومستدام، حيث انعكست مخرجاتها في إنجازات نوعية بمجالات الصناعة والطاقة والفضاء والطب.
وأوضح أن هذه المنجزات لم تكن لتتحقق لولا بناء منظومة تعليمية حديثة تتجاوز أساليب التلقين التقليدي، لتتبنى الإبداع والبحث العلمي الرصين منهجًا، قائلاً: “لا يمكن الحديث عن مفاعلات نووية للأغراض السلمية، أو إرسال رواد فضاء، أو تطوير علاجات طبية متقدمة، دون قاعدة تعليمية متينة تُعلي من شأن البحث والابتكار.”
وأضاف أن الجامعات السعودية شهدت خلال هذا العقد نقلة نوعية في حضورها العالمي، مدعومة باستثمارات استراتيجية في البنية التحتية وتطوير البرامج الأكاديمية، إلى جانب استحداث جامعات نوعية متخصصة، مثل جامعة الرياض للفنون، بما يعكس شمولية الرؤية في بناء الإنسان المتكامل علميًا وثقافيًا.
وبيّن أن تحديث المناهج وربطها بمتطلبات الثورة الصناعية الرابعة، لا سيما في مجالات الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات، أسهم في إعداد خريجين قادرين على المنافسة عالميًا، والمساهمة في مشاريع الطاقة المتجددة والهيدروجين والابتكار التقني، مما عزز مكانة المملكة كمركز إشعاع معرفي وحضاري.
واختتم معاليه تصريحه برفع أسمى آيات التهنئة والاعتزاز للقيادة الرشيدة، مؤكدًا أن ما تحقق من إنجازات، لا سيما في المجالات الطبية والبحثية، وضع المملكة في مصاف الدول المتقدمة عالميًا.
كما جدّد العهد بأن تظل جامعة الفيصل، إلى جانب المؤسسات الأكاديمية الوطنية، حاضنةً للعقول ومصنعًا للقيادات، تسهم في ترجمة مستهدفات الرؤية إلى إنجازات ملموسة، وتعزز مسيرة الوطن نحو مزيد من التقدم والازدهار والريادة.
المصدر:
الرياض