بدأت طلائع حجاج بيت الله الحرام التوافد إلى المدينة المنورة قبيل بدء مناسك الحج لهذا العام، وسط استعدادات كبيرة وترتيبات واسعة لإثراء تجربة الحاج قبيل بدء مناسكه، ومن ذلك تهيئة المساجد والمواقع التاريخية التي ارتبطت بالسنة النبوية، وكان لها إرثها وأثرها الكبيرين، ناهيك عن المواقع الأخرى التي تروي فصولا من تاريخ الإسلام.
وتثري عدد من المواقع والمعارض، إضافة إلى مجموعة من النشاطات تجربة زيارة الحاج للمسجد النبوي، حيث تتيح له استثمار الأوقات بين الصلوات للمشاركة فيها، مثل الدروس العلمية، وبرنامج تصحيح التلاوة، والمجالس الفقهية، إضافة إلى زيارة خمسة معارض للعمارة والسيرة النبوية.
ويجد الزائر عددا من المواقع التي يمكن أن يزورها على قدميه دون الاستعانة بمركبة أو مواصلات، وذلك من خلال زيارة منطقة المصليات جنوب غرب المسجد النبوي، وفيها مسجد الغمامة، ومسجد أبي بكر الصديق، ومسجد علي بن أبي طالب، ومسجد عمر بن الخطاب، والتي فتحت أخيرا للزوار، حيث تستقبلهم من الثامنة صباحا حتى التاسعة مساء، إضافة إلى جادتي قباء.
وهيأت الهيئة العامة لشؤون المسجد النبوي عددا من الخدمات للزوار من خلال نشر عدد من الموظفين في المسجد النبوي وساحاته، وتوفير خدمات التنقل لكبار السن.
زيارة متكررة
يطبق الحجاج في المدينة المنورة 4 سنن أسوة بالرسول محمد، صلى الله عليه وسلم، وذلك بالصلاة في المسجد النبوي، وزيارة مسجد قباء مشيا من خلال درب السنة الرابط بين الحرم النبوي الشريف وقباء، أو بالاستعانة بالمركبات، كما يزور الحجاج مقبرة البقيع، وسيد الشهداء.
ويحرص الحجاج على زيارة تلك المواقع مرارا لترابطها، وإمكانية الوصول إليها مشيا.
وتعد تلك المواقع من المعالم التاريخية البارزة التي ذكرت في السيرة النبوية العطرة، وتشهد في موسم الحج والعمرة توافد الزوار والحجاج عليها.
في حين تشهد المساجد التاريخية التي أعيد تهيئتها وافتتاحها توافد عدد من الزوار والحجاج والمعتمرين الذين يحرصون على زيارتها والصلاة فيها، وكذلك التقاط الصور فيها، حيث يفضلون البقاء فيها بين الصلوات.
عمل مستمر
تعمل الجهات المعنية بشؤون الزوار على تهيئة رحلات ميسرة للحجاج والزوار والمعتمرين لزيارة تلك المساجد بين الصلوات، وقبيل المغرب، خصوصا أن لكل من هذه المساجد ارتباطه بأحداث تاريخية وقصص متعلقة بالسيرة النبوية.
كما يلعب قرب بعض المصليات والمساجد من المسجد النبوي الشريف دورا مؤثرا في إقبال الزوار عليها، حيث يمكن لكثير من الزوار زيارتها لقربها من مواقع سكنهم.
وحرص فرع الشؤون الإسلامية في المدينة المنورة على فتح تلك المساجد للزائرين على مدى 13 ساعة يوميا تقريبا حتى يكون بإمكان الزوار القدوم إليها دون أن يفاجأوا بأنها مغلقة بعد رحلة قطعوها لزيارتها.
وتأتي هذه الأعمال ضمن الجهود المبذولة من فرع الوزارة بالمدينة المنورة لضمان جاهزية المساجد والجوامع التي يرتادها ضيوف الرحمن خلال زيارتهم لمدينة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وكذلك للعناية بتحسين تجربة ضيوف الرحمن طوال فترة وجودهم بالمملكة كجزء من مستهدفات رؤية السعودية 2030، حيث يصب تأهيل وتفعيل مواقع التاريخ الإسلامي في المدينة المنورة، وكذلك المواقع التاريخية والإثرائية ضمن خطة تحويل المنطقة إلى وجهة رائدة بما يتواءم مع الإستراتيجية الوطنية للسياحة والثقافة ومستهدفات برنامج خدمة ضيوف الرحمن.
كيف تهيأت المدينة المنورة لاستقبال الحجاج
* تهيئة الطرق والمواصلات:
1ـ تجهيز الطرق السريعة المؤدية للمدينة
2ـ فحص وصيانة الجسور
3ـ تأمين حواجز وقائية
4ـ تنفيذ أعمال سفلتة
5ـ صيانة قنوات تصريف مياه الأمطار
استقبال الحجاج:
توفير فرق استقبال ميدانية عند المنافذ الجوية والبرية
* خدمات المسجد النبوي:
1ـ رفع الطاقة التشغيلية للمسجد النبوي
2ـ تنظيم حركة الدخول والخروج للزيارة والسلام على النبي ﷺ والصلاة في الروضة الشريفة
3ـ تكثيف عمليات التنظيف والتعقيم
الخدمات الصحية:
ـ تهيئة المستشفيات والمراكز الصحية داخل المدينة وفي محيط المسجد النبوي
* تجهيز المواقيت.
* خدمات الإرشاد والتوعية
* تهيئة المواقع والمساجد التاريخية
* افتتاح المساجد التاريخية للزوار على مدى 13 ساعة يوميا
* توفير 5 معارض لتحسين تجربة الحاج والزائر.