آخر الأخبار

1.9% ارتفاع بتكاليف البناء السكني

شارك
سجل القطاع السكني في المملكة ارتفاعًا سنويًا بلغت نسبته 1.9 %، ليكون أحد أبرز محركات صعود تكاليف البناء خلال العام، في وقت ارتفع فيه الرقم القياسي العام لتكاليف البناء بنسبة 2.0 %، وفق قراءة «الوطن» لأحدث بيانات الهيئة العامة للإحصاء.

وجاء هذا الارتفاع مدفوعا بشكل رئيسي بتزايد تكاليف العمالة واستئجار المعدات والطاقة، مقابل استقرار نسبي أو تراجع في بعض مكونات المواد.

العوامل الرئيسة


ويُظهر تحليل مكونات التكلفة أن الزيادة في القطاع السكني لم تكن ناتجة عن المواد الأساسية بقدر ما كانت مدفوعة بعوامل تشغيلية، حيث تصدرت تكاليف استئجار المعدات والآلات قائمة الارتفاعات بنسبة 4.5 %، وهي الأعلى بين جميع المكونات، كما ارتفعت تكاليف العمالة بنسبة 2.7 %، وهو عامل مؤثر في القطاع السكني تحديدًا نظرًا لاعتماده الكبير على العمالة الكثيفة، إضافة إلى ارتفاع تكاليف الطاقة بنسبة 3.0 %، ما ساهم في زيادة تكاليف التشغيل والنقل والإنتاج.

في المقابل، جاءت مساهمة المواد أكثر اعتدالًا، حيث ارتفعت المواد الأساسية بنسبة محدودة بلغت 0.3 %.

مكونات تكاليف البناء

كما أظهرت البيانات تباينًا واضحًا بين مكونات التكاليف حيث سجل الإسمنت والخرسانة ارتفاعًا طفيفًا بنسبة 0.4 %، وهو ما يعكس استقرارًا نسبيًا في أحد أهم مدخلات البناء، اما المنتجات البلاستيكية والزجاج فارتفعت بنسبة 1.3 %، وكذلك الأخشاب والنجارة بنسبة مماثلة 1.3 %، وسجلت مواد البناء الأخرى ارتفاعًا بنسبة 0.4 %.

في المقابل، شهدت بعض المكونات تراجعًا، أبرزها المواد الخام التي انخفضت بنسبة 0.8 %، المنتجات المعدنية التي تراجعت بنسبة 0.2 %.

ويعكس هذا التباين حالة من إعادة التوازن داخل السوق، حيث تتراجع بعض المواد الأولية مقابل ارتفاع تكاليف التشغيل والخدمات المرتبطة بالبناء.

تحولات في هيكل التكلفة

وتظهر البيانات تحول واضح في هيكل تكاليف البناء، حيث لم تعد المواد الخام هي المحرك الأساسي للأسعار كما كان في فترات سابقة، بل أصبحت العوامل التشغيلية مثل العمالة والطاقة والمعدات تلعب الدور الأكبر في تحديد التكلفة النهائية.

ويأتي هذا التحول في ظل تسارع المشاريع التنموية والإسكانية، ما رفع الطلب على الخدمات المرتبطة بالبناء، وأدى إلى زيادة أسعارها بوتيرة أعلى من المواد.

ومن المتوقع أن ينعكس هذا الارتفاع في تكاليف القطاع السكني بشكل مباشر على أسعار الوحدات الجديدة، خاصة في المشاريع التي تعتمد على التنفيذ طويل الأجل، حيث تتراكم الزيادات التشغيلية بمرور الوقت.

كما قد يدفع هذا الواقع المطورين إلى إعادة هيكلة التكاليف، والبحث عن حلول بديلة مثل تقنيات البناء الحديثة أو تحسين كفاءة التشغيل للحد من تأثير ارتفاع التكاليف.

تقلب مستمر بأسعار مواد البناء

وعلى مدى السنوات الخمس الماضية، أظهرت بيانات الهيئة العامة للإحصاء تقلبات ملحوظة في تكاليف البناء في المملكة، حيث شهدت الفترة بين 2020 و2022 ارتفاعات حادة مدفوعة باضطرابات سلاسل الإمداد العالمية وارتفاع أسعار المواد الأساسية مثل الحديد والأخشاب.

وفي عامي 2023 و2024، بدأت وتيرة الارتفاع في التباطؤ مع استقرار الأسواق العالمية نسبيًا، قبل أن تعود التكاليف للارتفاع بشكل معتدل في 2025 و2026، لكن هذه المرة مدفوعة بعوامل تشغيلية أكثر من كونها مادية.

ASF:

معدلات التغير لتكاليف البناء:

الرقم القياسي العام= 2.0% +

إجمالي القطاع السكني= 1.9%+

المواد الأساسية= 0.3%+

المواد الخام= 0.8%-

الإسمنت والخرسانة= 0.4%+

المنتجات المعدنية= 0.2%-

المنتجات البلاستيكية والزجاج= 1.3%+

الأخشاب والنجارة= 1.3%+

مواد البناء الأخرى= 0.4%+

تكاليف العمالة= 2.7%+

استئجار المعدات والآلات= 4.5%+

الطاقة= 3.0%+

الوطن المصدر: الوطن
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا