تُمثّل جمعية عمارة العناية بالمساجد بمنطقة جازان أحد النماذج المتقدمة للعمل المؤسسي في القطاع غير الربحي، إذ تنهض بدورٍ محوري في خدمة بيوت الله عبر منظومةٍ تشغيلية متكاملة من البرامج والمبادرات النوعية، التي تُعنى بالصيانة والتأهيل والتجهيز، وتطوير بيئة المساجد والارتقاء بجودة الخدمات المقدّمة لروّادها، بما يعزّز جاهزيتها ويستجيب لاحتياجات المجتمع، في إطارٍ تنظيمي يستند إلى معايير الحوكمة وكفاءة إدارة الموارد، مدعومًا بشراكاتٍ إستراتيجية تُسهم في تعظيم الأثر واستدامة العطاء.
صيانة وتأهيل
وأوضح مدير العلاقات العامة والإعلام بجمعية عمارة المساجد بمنطقة جازان متعب بن مقبول حكمي لـ «الوطن» أن إجمالي تكلفة المشاريع المنفذة خلال العام بلغ 10.310.130 ريالًا، توزّعت على أعمال الصيانة والتأهيل والتجهيز، إلى جانب حزمةٍ من المبادرات النوعية.
وشملت المبادرات المنفذة تركيب 16.491 مترًا من العوازل، واستبدال 18.322 مترًا مربعًا من السجاد، واستبدال 602 مكيّف، وتنفيذ 28 شراكة مجتمعية لدعم الاستدامة وتعظيم الأثر، فضلًا عن توزيع أكثر من 2.756.720 عبوة مياه لسقيا المصلين، بما انعكس على تحسين بيئة المساجد ورفع مستوى الخدمات المقدّمة لروّادها.
العناية ببيوت الله
وأشار الحكمي إلى أن عدد المساجد التي شملتها خدمات الجمعية تجاوز 1.263 مسجدًا وجامعًا في مختلف محافظات ومراكز منطقة جازان، ضمن جهودها المتواصلة للعناية ببيوت الله وتعزيز جاهزيتها، مشيرا إلى مستوى الحوكمة والامتثال المؤسسي، حيث بلغت النسبة 97.20 %، في مؤشرٍ يعكس التزام الجمعية بتطبيق أفضل الممارسات ورفع كفاءة الأداء.
شركاء النجاح
وأكد أن هذه المنجزات تحققت بفضل دعم شركاء النجاح من أهل الخير والجهات الداعمة، مثمّناً إسهاماتهم التي كان لها الأثر البارز في تحقيق مستهدفات الجمعية ومواصلة تنفيذ برامجها ومشروعاتها لخدمة المساجد، مؤكداً أن الجمعية ماضية في تعظيم الأثر واستدامة العطاء لتهيئة بيوت الله للمصلين.