أعلنت مؤسسة الأمير محمد بن فهد للتنمية الإنسانية إطلاق “برنامج التحول الأسري”، أحد أبرز برامجها التنموية الاستراتيجية، الهادف إلى تمكين الأسر المستفيدة ونقلها من دائرة الاعتماد إلى الاستقلال والاستدامة، عبر نموذج متكامل يعالج الأبعاد المتعددة للفقر ويعزز مفاهيم التمكين الشامل.
ويأتي إطلاق البرنامج في إطار توجه المؤسسة لتبني منهجيات تنموية حديثة تتجاوز أنماط الدعم التقليدي، من خلال التركيز على تمكين الأسر اقتصاديًا وتعليميًا ونفسيًا واجتماعيًا، بما يسهم في تحسين جودة حياتها وتعزيز قدرتها على تحقيق الاستقرار المستدام.
ويُعد البرنامج نموذجًا تنمويًا متكاملًا يسهم في كسر دائرة الفقر، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي، وبناء مجتمع أكثر تمكينًا واستدامة، من خلال حزمة مترابطة من المحاور الاستراتيجية.
ويشمل البرنامج محور السكن والبيئة المعيشية، الذي يركز على تحسين وترميم مساكن الأسر، وتوفير متطلبات العيش الآمن، ومعالجة المخاطر بما يحقق بيئة مستقرة. كما يتضمن محور التمكين الاقتصادي تقديم دعم مالي مرحلي مشروط، إلى جانب التدريب المهني، ودعم المشاريع الصغيرة، وربط المستفيدين بسوق العمل لتعزيز فرص الاستقلال المالي.
ويمتد البرنامج ليشمل محور التعليم وبناء المستقبل، من خلال ضمان انتظام الأبناء دراسيًا، وتقديم الدعم التعليمي والتحفيزي، والإرشاد الأكاديمي والمهني المبكر، إلى جانب محور الدعم النفسي والاجتماعي، الذي يوفر جلسات إرشاد فردي وأسري تسهم في دعم الأسرة وتعزيز استقرارها.
كما يعزز البرنامج محور المهارات الحياتية، عبر تنمية مهارات إدارة الموارد المالية، والتخطيط، والتربية الإيجابية، ومهارات التواصل واتخاذ القرار، بما يرفع من جاهزية الأسر لتحقيق الاعتماد الذاتي.
وأوضح الأمين العام لمؤسسة الأمير محمد بن فهد للتنمية الإنسانية، الدكتور عيسى بن حسن الأنصاري، أن البرنامج يستند إلى مسار تحولي واضح ومحدد زمنيًا، يبدأ بتقييم شامل لوضع الأسرة، يعقبه إعداد خطة تحول فردية، ثم تنفيذ تدخلات متكاملة بشكل مرحلي تشمل مختلف الجوانب المعيشية والاقتصادية والتعليمية والنفسية.
وأشار إلى أن البرنامج يستهدف الأسر منخفضة الدخل، والأسر التي تواجه تحديات سكنية واقتصادية أو عدم استقرار في مصادر الدخل، مع التركيز على الفئات التي تمتلك قابلية حقيقية للتحول والتمكين.
وبيّن الأنصاري أن البرنامج يُدار وفق منظومة حوكمة مؤسسية متكاملة، تضم فرقًا ميدانية متعددة التخصصات، وتستند إلى نظام متابعة وتقييم دوري لقياس الأداء والأثر، من خلال مؤشرات رئيسية تشمل استقرار الدخل، وجودة السكن، وانتظام التعليم، وتحسن مؤشرات الصحة النفسية.
وأضاف أن تنفيذ البرنامج يتم وفق منهجية دقيقة تبدأ باختيار الأسر وفق معايير محددة، ثم إجراء تقييم شامل، وإعداد خطة تحول خاصة بكل أسرة، وتنفيذ التدخلات بشكل مرحلي، مع متابعة مستمرة لضمان تحقيق الأهداف المنشودة.
ويعتمد البرنامج في قياس نجاحه على مجموعة من المؤشرات الكمية والنوعية، من أبرزها استقرار الدخل، وتحسن جودة السكن، وانتظام التعليم، ومؤشرات الصحة النفسية، إضافة إلى نسبة الخروج الناجح من البرنامج.
كما يتضمن البرنامج آليات خروج تدريجية ومدروسة للأسر المستفيدة، مع استمرار المتابعة بعد الخروج لمدة تصل إلى 12 شهرًا، بما يضمن استدامة الأثر وتحقيق الاستقلال الفعلي.
المصدر:
الرياض