تشهد خدمات تركيب زجاج المركبات تباينًا ملحوظًا بين السعر والجودة، حيث تتزايد شكاوى المستهلكين من ارتفاع التكلفة مقابل حصولهم على منتجات لا ترقى إلى التوقعات. وتفتح هذه الفجوة بين الجودة والسعر تساؤلات حول أسباب هذا الخلل في السوق، ومدى فاعلية الرقابة على الورش والمنشآت، بالإضافة إلى دور الجهات المعنية في حماية المستهلك، وضبط الممارسات غير العادلة التي قد تستغل حاجة العملاء للإصلاح السريع. ويأتي ذلك في ظل تنوع المنتجات، وغياب الشفافية في بعض الحالات داخل السوق المحلي بشكل متزايد حاليا.
عمالة غير مؤهلة
يقول عبدالعزيز الشهري إن سوق استبدال زجاج المركبات يشهد ارتفاعًا ملحوظًا في الأسعار بالتزامن مع تراجع في مستوى الجودة مقارنة بالتوقعات. وأشار إلى أن بعض الورش تستعين بعمالة غير مؤهلة كفاية لتركيب الزجاج، على الرغم من أن هذه العملية تتطلب معايير دقيقة وخبرة فنية عالية. وأضاف أن السوق بات يشهد دخول منتجات منخفضة الجودة لا تتوافق مع المواصفات القياسية، وعلى الرغم من ذلك تُطرح بأسعار مرتفعة قد تتجاوز قيمتها الحقيقية، ما يضع المستهلك أمام خيارات محدودة، ويزيد من حجم الشكاوى المتكررة. ويطالب بضرورة تعزيز الرقابة، ورفع كفاءة العاملين في القطاع، لضمان جودة أعلى للمستهلكين في السوق المحلي مستقبلا.
وأوضح أن الأسعار ارتفعت إلى الضعف من نحو 150 ريالا إلى 300 ريال، وهناك زجاج ذو جودة عالية كان يُباع سابقا بنحو 500 ريال، وأصبح بأكثر من ألف ريال.
حماية المستهلك
أوضح المشرف في إحدى شركات قطع غيار المركبات، عبدالله طارق، أن أبرز أسباب هذه الإشكالية يعود إلى ضعف الرقابة في بعض المواقع، بالإضافة إلى استغلال حاجة المستهلك لإجراء الإصلاح بشكل عاجل. وبيّن أن المشكلة لا تقتصر على ارتفاع الأسعار، بل تمتد إلى جودة التركيب نفسها، حيث إن تركيب زجاج المركبات يتطلب دقة عالية ومعايير سلامة صارمة، نظراً لدوره في حماية الركاب، ودعم هيكل السيارة.
وأشار إلى أن بعض الورش تستخدم مواد أو زجاجا غير مطابق للمواصفات، ما يؤدي إلى مشكلات، مثل تسرب المياه أو ضعف التثبيت. كما لفت إلى أن ضعف وعي المستهلك يسهم في استمرار هذه التجاوزات، داعياً إلى تكثيف الرقابة، وفرض الإفصاح عن مصدر المنتجات وجودتها بشكل مستمر.
العاملون
يرى عاملون في قطاع صيانة المركبات أن ارتفاع التكاليف المرتبطة بالاستيراد والمواد الخام أسهم جزئياً في زيادة الأسعار، إلا أنهم يؤكدون أن ذلك لا يبرر الفجوة الكبيرة بين السعر والجودة. ويشيرون إلى وجود منتجات متنوعة في السوق، إلا أن غياب الشفافية في عرض الفروق الفنية يربك المستهلك. ويطالب العاملون بتكثيف الرقابة، ورفع مستوى الوعي، وإلزام المنشآت بالإفصاح عن نوعية الزجاج ومصدره، لضمان عدالة أكبر في السوق، وحماية حقوق العملاء، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمستهلكين بشكل أكثر وضوحا في السوق المحلي.
قطاع صيانة المركبات
من جهتهم، يؤكد مختصون في قطاع صيانة المركبات أن تباين جودة وسعر زجاج السيارات يعكس خللاً في السوق والرقابة، مشيرين إلى أن الزجاج الأمامي عنصر أساسي في منظومة السلامة ودعم هيكل المركبة. وأوضحوا أن بعض الورش تروّج لزجاج تجاري منخفض الجودة على أنه أصلي، مع اختلاف واضح في المتانة ووضوح الرؤية. كما يلفتون إلى أن جزءاً من ارتفاع الأسعار يعود إلى الاستيراد، إلا أن غياب التسعير العادل واستغلال ضعف وعي المستهلك يزيدان من المشكلة. ويشددون على أهمية الالتزام بمعايير التركيب ومواد التثبيت المعتمدة بشكل صارم.
أبرز مشاكل قطاع بيع زجاج السيارات
- تفاوت ضخم بين سعر الزجاج الأصلي (الوكالة) والزجاج التجاري.
- 2000 ريال للطرازات الفاخرة، بينما يتوافر التجاري بنحو 250-450 ريالاً.
- صعوبة التمييز والغش التجاري.
- غياب التسعير العادل واستغلال ضعف وعي المستهلك.
- تفاوت الجودة بين أنواع الزجاج المعروضة للبيع.