تحتضن منطقة الحدود الشمالية تنوعًا نباتيًا يعكس ثراء بيئتها الصحراوية، ويبرز من بين هذا الغطاء النباتي نبات الرمرام، وهو الاسم المتداول محليًا وعلميًا، ومن مسمياته الشائعة "ذنب العقرب"، ويُعد من الشجيرات الصيفية التي تتكيف مع الظروف المناخية القاسية.
وينتمي الرمرام (Heliotropium bacciferum) إلى فصيلة الحمحمية، ويُصنف ضمن النباتات المزهرة، إذ يتراوح ارتفاعه عادة بين 30 و50 سنتيمترًا, ويتميز بساق خشبية كثيرة التفرعات تساعده على الانتشار في البيئات المفتوحة، فيما تغطي أوراقه طبقة من الزغب الخشن، وتأتي بشكل بيضاوي متبادل، ذات أطراف مدببة وحواف دقيقة، ويغلب عليها اللون الأخضر الداكن، ما يسهم في تقليل فقدان الرطوبة ومقاومة أشعة الشمس.
وتتفتح أزهار الرمرام الصغيرة البيضاء في تشكيلات منحنية تشبه "ذيل العقرب"، وهو ما يفسر إحدى تسمياته المتداولة بين الأهالي, وينتشر النبات في البيئات الصحراوية وشبه الصحراوية، حيث يوجد في شمال أفريقيا والجزيرة العربية وأجزاء من آسيا المدارية، وتُعد منطقة الحدود الشمالية من المواطن التي ينمو فيها طبيعيًا، خاصة خلال موسم الأمطار.
ويمثل الرمرام عنصرًا مهمًا في المنظومة البيئية الصحراوية؛ إذ يسهم في تثبيت التربة والحد من انجرافها، إضافة إلى توفير بيئة مناسبة لبعض الكائنات الصغيرة, كما يُعد مؤشرًا طبيعيًا على تحسن الظروف المناخية عقب هطول الأمطار، مما يعزز من أهميته ضمن مكونات الغطاء النباتي في المنطقة.
المصدر:
الرياض