أوضحت المهندسة مشاعل العيدان، المؤسس والرئيس التنفيذي وأمين مجلس إدارة جمعية فنون التصميم الداخلي، أن انطلاق الجمعية مؤخرا يأتي كاستجابة وطنية لإيمان عميق بالثروة الإبداعية التي يمتلكها المصممون والمصممات السعوديون. وكشفت العيدان أن الجمعية تعمل ككيان أهلي غير ربحي يستلهم رؤيته من طاقة الشباب التي أكد عليها سمو ولي العهد، لتكون الجمعية الجسر الذي يعبر بالكفاءات الوطنية نحو المشاركة الفاعلة في مشاريع النهضة الكبرى التي تشهدها المملكة.
ثروة وطنية: تمكين المصممين
أكدت العيدان أن الجمعية تنطلق من قاعدة تمكين الكوادر الوطنية وتأهيل الخريجين، وبناء شراكات فاعلة تسهم في دعم مشاريع التنمية. فالقدرات الوطنية في مختلف المناطق تُمثل القوة الحقيقية التي يجب تسليط الضوء عليها ومنحها الفرصة الكاملة للمساهمة في صناعة المشهد العمراني والتنموي للمملكة، بما يحقق الاستمرارية والاستدامة ويواكب المرحلة المتقدمة التي تعيشها بلادنا.
جودة الحياة: التصميم كعنصر فاعل في الاقتصاد وكفاءة الإنفاق
وفي قراءة لواقع التخصص، قالت العيدان: "التصميم الداخلي لا يُعد ترفاً أو جانباً جمالياً فقط، بل هو عنصر أساسي في جودة الحياة وكفاءة الاستخدام والبيئة الصحية".
وأشارت إلى دور الجمعية في تحسين كفاءة الإنفاق الحكومي والخاص عبر التصميم المدروس الذي يرشد استهلاك الطاقة ويقلل الهدر، وصولاً إلى المسؤولية الاجتماعية في تحسين بيئات الأسر المحتاجة بطرق مستدامة تحقق الاستقرار النفسي ونمط الحياة الصحي.
وحول التحديات التي تواجه الخريجين، شددت المهندسة مشاعل على أن الجمعية تولي ملف "المواءمة المهنية" اهتماماً خاصاً. واستناداً إلى خبرتها، أكدت نجاح تجارب تدريب طلاب من جامعات "الأميرة نورة، جازان، والقصيم"، وهو ما تسعى الجمعية لتعميمه عبر برامج تدريبية منظمة وممنهجة تضمن إعداد كوادر وطنية قادرة على المنافسة الفاعلة في سوق العمل.
وعن ارتباط الإبداع بالمكان، ذكرت العيدان أن الجمعية تشجع المصممات على استلهام الموروث الثقافي الفريد لكل منطقة في المملكة، وتحويله إلى تصاميم معاصرة تبرز الهوية السعودية بأسلوب حديث يحافظ على الأصالة. ووجهت في ختام تصريحها رسالة فخر للمرأة السعودية، مؤكدة أن هذه هي "مرحلة التمكين الحقيقية"، وداعية جميع الممارسين للانضمام للجمعية تحت شعار: "معاً نعمل، ومعاً نبدع، ويداً بيد نصل إلى القمة".
المصدر:
الرياض