أطلقت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي مشروع "لوحات ترميز الأعمدة" داخل أروقة المسجد الحرام، في خطوة نوعية تهدف إلى تسهيل تنقّل المصلين والزوار والمعتمرين ورفع كفاءة الإرشاد المكاني، ضمن جهود الهيئة لتحسين تجربة ضيوف الرحمن بالتزامن مع شهر رمضان المبارك. ويعتمد المشروع على 350 لوحة إرشادية موزعة بدقة على أعمدة المسجد الحرام لضمان سهولة الاستدلال والوصول إلى مختلف الوجهات.
تتميز اللوحات بهوية إرشادية واضحة وسهلة الفهم، تعتمد على رموز لونية دقيقة وأرقام تعريفية وأسماء الأبواب الرئيسية، بالإضافة إلى ربطها بأسماء المناطق الكبرى داخل المسجد الحرام، مثل الغربية والشمالية والجنوبية والشرقية، ما يسهم في تمكين الزائر من تحديد موقعه بسرعة ودقة. كما شملت اللوحات "أحرفًا فرعية مرتبة هجائيًا" تتوافق مع حركة الساعين، لتقديم تجربة توجيهية متسقة وسهلة القراءة من مختلف الزوايا.
كما تم تصميم توزيع اللوحات بما يتناغم مع العمارة وحركة الزوار داخل المسجد الحرام، عبر ثلاثة أنماط رئيسية تلبي احتياجات التنقل المختلفة: في "مبنى الرواق" تم اعتماد التوزيع الحلقي بما يتماشى مع حركة الطائفين، وفي "التوسعة الثالثة" تم تطبيق النمط الإشعاعي لضمان وضوح اللوحات من مسافات وزوايا متعددة، أما في "التوسعة الثانية" فاعتمد التوزيع الأفقي المتوازي ليتوافق مع المشايات الرئيسية والفرعية ويحقق أعلى درجات التنظيم والوضوح. وقد روعي أن تمتد اللوحات محوريًا من الكعبة المشرفة إلى البوابات الرئيسية لتوفير مسارات إرشادية متصلة.
ويُتوقع أن يسهم المشروع في تسهيل تحديد المواقع والوجهات داخل المسجد الحرام، وخفض الوقت اللازم للاستدلال المكاني، وزيادة سلاسة وانسيابية حركة الزوار والمصلين، خصوصًا في فترة رمضان التي تشهد كثافة بشرية عالية. وتؤكد الهيئة استمرارها في تطبيق أفضل الممارسات الهندسية لإدارة الحشود وتوجيه الزوار، وابتكار حلول نوعية لتعزيز تجربة ضيوف الرحمن والعبادة داخل المسجد الحرام، تحقيقًا لتطلعات القيادة الرشيدة – حفظها الله.
المصدر:
الرياض