سجل الاقتصاد السعودي في عام 2025 أداءً لافتًا تجاوز كافة التقديرات الأولية، وأظهر التقرير الدوري للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع 2025 الصادر عن الهيئة العامة للإحصاء عن نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 4.5%، متخطيًا بذلك التوقعات التي وضعتها المؤسسات الدولية والمستهدفات المخطط لها سابقًا، مدفوعًا بانتعاش قوي في الربع الرابع الذي شهد تسارعًا في الأنشطة النفطية وغير النفطية على حد سواء.
وجاءت هذه النتائج أعلى من تقديرات صندوق النقد الدولي الذي كان قد رفع توقعاته سابقاً إلى 4%، كما تجاوزت تقديرات البنك الدولي التي كانت تحوم حول 3.8% لعام 2025، وعلى الصعيد المحلي، فاق النمو المتحقق التقديرات الواردة في البيان التمهيدي للميزانية العامة للدولة، مما يعكس كفاءة الإصلاحات الاقتصادية وقدرة المملكة على تسريع معدلات الإنتاج النفطي، تماشيًا مع استقرار الأسواق العالمية، بالتوازي مع النمو المستدام للقطاع غير النفطي.
محركات النمو السنوي
أظهرت البيانات أن الأنشطة النفطية كانت المحرك الأبرز للنمو السنوي بتسجيلها ارتفاعًا بنسبة 5.7%، تلتها الأنشطة غير النفطية بنمو بلغ 4.9%، فيما سجلت الأنشطة الحكومية نمواً بنسبة 0.9%، وبلغت قيمة الناتج المحلي بالأسعار الجارية نحو 4.789 مليارات ريال.
أداء استثنائي في الربع الرابع
وفي قراءة لنتائج الربع الأخير من عام 2025م، حقق الاقتصاد نموًا بنسبة 5.0% على أساس سنوي، وسجلت أنشطة الزيت الخام والغاز الطبيعي أعلى معدلات النمو خلال هذا الربع بنسبة 12.4% سنويًا، مما أسهم بمقدار 2.6% في إجمالي نمو الربع الرابع، بينما واصلت الأنشطة غير النفطية زخمها بمساهمة قدرها 2.4%.