جدد عدد من أهالي حي الأثايبة في نجران، المصنّف زراعيًا، مطالباتهم بإعادة تصنيفه إلى حي سكني، في ظل تطبيق إلزام ربط العقارات بشبكة الصرف الصحي، وما يترتب عليه من تكاليف إضافية نتيجة لطبيعة الحي ومسافات التمديد.
وفق الأنظمة
أوضح عدد من سكان الحي لـ«الوطن» أن شركة المياه أكدت، عبر منصاتها الرسمية، إلزامية ربط العقارات بشبكة الصرف الصحي متى ما توفرت الخدمة، وفق الأنظمة المعتمدة، مع منح مهلة نظامية قبل اتخاذ الإجراءات المنصوص عليها، وهو ما يتطلب من الأهالي تنفيذ التوصيلات على نفقتهم الخاصة.
وبيّن الأهالي أن طبيعة الحي الزراعية تختلف عن الأحياء السكنية، حيث تقع نقاط الربط عند حدود الصكوك وعلى مسافات طويلة داخل المزارع، ما يرفع تكلفة التمديدات، التي قد تصل – بحسب تقديراتهم – إلى نحو 23 ألف ريال للمنزل الواحد، مؤكدين حرصهم على الالتزام بالأنظمة مع مراعاة واقع الحي وتطوره العمراني.
إجراءات نظامية
من جانبها، أوضحت شركة المياه أن تطبيق إلزامية الربط يأتي استنادًا إلى الأنظمة واللوائح المنظمة لخدمات الصرف الصحي، التي تهدف إلى تحقيق متطلبات بيئية وصحية، تشمل الحد من التلوث وحماية المياه الجوفية، وتحسين كفاءة البنية التحتية، وتقليل المخاطر الصحية الناتجة عن البيارات.
وأكدت الشركة أن اللوائح تتيح اتخاذ إجراءات نظامية بحق غير الملتزمين بعد الإشعار الرسمي، بما يضمن اكتمال منظومة الصرف الصحي وحماية الصحة العامة، مشيرة إلى أن الخدمة تُطبق ضمن النطاق المخدوم وفق المعايير المعتمدة.
التحول العمراني
أشار سكان بالحي إلى أن منازلهم قائمة منذ أكثر من أربعة عقود داخل مزارع مُنحت للسكن، وقد تحولت فعليًا إلى نطاق عمراني مكتمل، لا سيما مع توقف المياه الصالحة للزراعة في غالبية الأراضي، مؤكدين أنهم تقدموا منذ سنوات بمطالبات لتحويل الحي إلى سكني، مع استكماله لخدمات الكهرباء والاتصالات والعنوان الوطني.
وأعرب الأهالي عن تطلعهم إلى مراعاة هذا التحول العمراني، من خلال تأجيل إلزامية الربط إلى حين اعتماد الحي سكنيًا، بما يتيح شمول خدمات الصرف الصحي ضمن المشاريع الحكومية، أسوة بالأحياء السكنية الأخرى، وبما يسهم في تخفيف الأعباء المالية وتحقيق مستهدفات جودة الحياة.
كما دعوا إلى الإسراع في معالجة وضع الحي، بما يحقق التكامل في تقديم الخدمات، ويوازن بين المتطلبات النظامية والاعتبارات الاجتماعية والاقتصادية للسكان.