سجلت أسواق النفط العالمية ارتفاعات جديدة في آخر جلسات شهر يناير 2026، لتواصل تحركها ضمن اتجاه صعودي فني خلال الأيام الماضية، بعد موجة من التقلبات، مدعومة بمخاوف متجددة بشأن الإمدادات والتوترات الجيوسياسية في مناطق إنتاج رئيسية.
في جلسة 29 يناير 2026، ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 3% عند التسوية، حيث صعد خام برنت القياسي إلى حوالي 70.71 دولارًا للبرميل بزيادة نحو 2.31 دولارًا أو 3.38%، بينما لامس خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 65.42 دولارًا للبرميل، بارتفاع قدره 3.5%، في أعلى مستويات لهما منذ أشهر، مع استمرار الضغوط المتعلقة بالمخاوف من اضطرابات الإمداد على مستوى العالم.
وشهدت الأسعار انتعاشًا مستمرًا خلال جلسات الأسبوع الأخير من يناير، وسط بيانات تداول محلية تشير إلى أن خام برنت تجاوز مستويات 68–70 دولارًا، في حين أظهرت مؤشرات السوق ارتفاعات طفيفة في أسعار الخام في الجلسات اللاحقة نتيجة تصاعد طلب المستثمرين على العقود الآجلة وسط حالة ترقب للبيانات الاقتصادية والسياسية العالمية.
يأتي هذا الارتفاع في ظل استمرار مخاوف الإمدادات العالمية، والتي دفعت بعض المستثمرين إلى تعديل مراكزهم الشرائية، خصوصًا مع توقعات بحدوث اضطرابات في الإنتاج أو التأخير في الإمداد من بعض الدول المنتجة.
على الرغم من صعود الأسعار خلال الأسابيع الماضية، لا تزال توقعات المؤسسات المالية الكبرى تميل إلى مستويات معتدلة نسبيًا لسعر النفط على المدى المتوسط، مع توقعات بأن يبقى متوسط خام برنت حول نطاق 60–62 دولارًا للبرميل في عام 2026، نتيجة استمرار الفائض النسبي في الإمدادات مقارنة بالطلب العالمي.